فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43197 من 466147

والمصدق المخبر بصدق أحد.

وأدخلت لام التقوية على مفعول {مصدقاً} للدلالة على تقوية ذلك التصديق أي هو تصديق ثابت محقق لا يشوبه شيء من التكذيب ولا التخطئة فإن القرآن نوه بالتوراة والإنجيل ووصف كلاً بأنه هدى ونور كما فِي سورة المائدة.

وتصديق الرسل السالفين من أول دلائل صدق المصدق لأن الدجاجلة المدعين النبوات يأتون بتكذيب من قبلهم لأن ما جاءوا به من الهدى يخالف ضلالات الدجالين فلا يسعهم تصديقهم ولذا حذر الأنبياء السابقون من المتنبئين الكذبة كما جاء فِي مواضع من التوراة والأناجيل.

والمراد بما بين يديه ما سبقه وهو كناية عن السبق لأن السابق يجيء قبل المسبوق ولما كان كناية عن السبق لم يناف طول المدة بين الكتب السابقة والقرآن ولأن اتصال العمل بها بين أممها إلى مجيء القرآن فجعل سبقهما مستمراً إلى وقت مجيء القرآن فكان سبقهما متصلاً.

والهدى وصف للقرآن بالمصدر لقصد المبالغة فِي حصول الهدى به.

والبشرى الإخبار بحصول أمر سار أو بترقب حصوله فالقرآن بشر المؤمنين بأنهم على هدى وكمال ورضى من الله تعالى وبشرهم بأن الله سيؤتيهم خير الدنيا وخير الآخرة.

فقد حصل من الأوصاف الخمسة للقرآن وهي أنه منزل من عند الله بإذن الله ، وأنه منزل على قلب الرسول ، وأنه مصدق لما سبقه من الكتب ، وأنه هاد أبلغ هدى ، وأنه بشرى للمؤمنين ، الثناء على القرآن بكرم الأصل وكرم المقر وكرم الفئة ومفيض الخير على أتباعه الأخيار خيراً عاجلاً وواعد لهم بعاقبة الخير.

وهذه خصال الرجل الكريم محتده وبيته وقومه ، السخي بالبذل الواعد به وهي خصال نظر إليها بيت زياد الأعجم:

إنَّ المساحةَ والمروءةَ والنَّدى...

في قبة ضُربت على ابن الحَشْرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت