فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41817 من 466147

وإذا بطلت هذه العلل كلها صح أن يخلو أصحاب الكبائر من أهل القبلة في النار، وكان مما بيناه أنهم مؤمنون بما يوجب أن يكون لهم في الجنة نصيب، وإن وافوا القيامة غير تائبين، لأن الله - عز وجل - في قضائه، فلا يجوز أن يستوفي بتعذيب صاحب الكبيرة حقه ولا يوفيهم من عذاب الإيمان حقه.

وإذا كان ذلك غير جائز، وكان من أدخل الجنة للثواب لا يخرج منها أبداً، دل على أنه إذا عذب لم يعذب دائماً، ولكن إلى وقت، ثم يخرج إلى الجنة، وبالله التوفيق.

فإن قيل: الدار داران: الجنة والنار، وقد أجمعنا على أن من أدخل الجنة للثواب لم يخرج منها، ومن يدخل النار ولم يكن كافراً لم يخرج منها أيضاً، كما لا يخرج المؤمن من الجنة، وإن كان غير كافر لم يجز أن يخلد فيها، لأن ذلك يؤدي إلى حرمانه أجر الإيمان، وذلك غير جائز، وبالله التوفيق.

قال قائل: ما أنكرتم أن يكون جزاء إيمانه تخفيف العذاب عنه في النار، فقال: بما يفضل ممن قال: لا يدخل النار أصلاً بل يدخل الجنة ويجعل جزاؤه بكبائره حطة عن بعض الدرجات، وحرمانه بعض ما نواه، لو كان في إيمانه مجانباً للكبائر.

فإن كنت لا تجيز هذا، فالذي قبله مثله فلا يجزه وبالله التوفيق. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت