فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40965 من 466147

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً أي أتجعلنا مكان هزء أو أهل هزء أو الهزء نفسه قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ العياذ واللواذ بمعنى واحد، والجهل والسفه هنا بمعنى واحد، وقد استعاذ موسى من الجهل لأن الهزء في مثل هذا من باب الجهل والسفه وفيه تأنيب لهم إذ لم يعرفوا مقام الرسول وأنه لا يليق به ما نسبوه إليه

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ هذا سؤال عن حالها وصفتها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ أي لا مسنة ولا فتية وإنما هي نصف بين الفارض والبكر وسميت المسنة فارضا لأنها فرضت سنها أي قطعتها وبلغت آخرها فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ أي افعلوا ما أمرتم

به، وفي ذلك إشعار لهم في أن البيان كاف وعليهم أن ينفذوا

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها؟ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ الفقوع أشد ما يكون من الصفرة وأنصعه يقال في التوكيد أصفر فاقع. والسرور: لذة في القلب تكون عند حصول نفع أو توقعه وهاهنا وصفت البقرة بأنها تسر الناظرين لحسنها، فرؤية الحسن من لذات القلب

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ هذا تكرار للسؤال عن حالها وصفتها واستكشاف زائد ليزدادوا بيانا لوصفها إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا أي: أن البقر العوان والأصفر كثير فاشتبه علينا، هذا تعليل لطلبهم مزيد بيان وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ أي إلى البقرة المراد ذبحها أو إلى ما خفي علينا من أمر القاتل أخرج ابن أبي حاتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن بني إسرائيل قالوا: وإنا إن شاء الله لمهتدون لما أعطوا ولكن استثنوا» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت