فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40966 من 466147

قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها لا ذلول أي لم تذلل للكراب وإثارة الأرض وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ أي ليست من النواضح التي يسنى عليها لسقي الحروث مُسَلَّمَةٌ أي عن العيوب وآثار العمل لا شِيَةَ فِيها أي لا لمعة في نقبتها من لون آخر سوى الصفرة فهي صفراء كلها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ أي بالحق البين، أي بحقيقة وصف البقرة بحيث لم يبق إشكال في أمرها فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ أي حصلوا البقرة الجامعة لهذه الأوصاف كلها فذبحوها وما كادوا يفعلون ذلك، إما لغلاء ثمنها أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل والآن تأتي بداية القصة.

قال المفسرون أول القصة مؤخر في التلاوة وهو قوله تعالى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً .. وذلك لأن السياق يقص قصة بني إسرائيل هاهنا تعديدا لوجود الجنايات منهم وتقريعا لهم عليها، وهاتان القصتان وإن كانتا متصلتين فتستقل كل واحدة منهما بنوع من التقريع، فالأولى لتقريعهم على الاستهزاء وترك المسارعة إلى الامتثال وما يتبع ذلك، والثانية للتقريع على قتل النفس المحرمة وما تبعه من الآية العظيمة، وإنما قدمت قصة الأمر بذبح البقرة على ذكر القتيل لأنه لو عمل على عكسه لكانت قصة واحدة ولذهب المراد في تثنية التقريع.

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً خوطبت الجماعة لوجود القتيل فيهم وهذا يشعر بمسئولية الجماعة كلها عما يقع فيها. فَادَّارَأْتُمْ فِيها. أي: فاختلفتم واختصمتم في شأنها لأن المتخاصمين يدرأ بعضهم بعضا أي يدفع، أو المعنى فتدافعتم بمعنى طرح قتلها بعضكم على بعض فيدفع المطروح عليه الطارح، أو لأن الطرح في نفسه دفع. وَاللَّهُ

مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ. أي: مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل لا يتركه مكتوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت