فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38815 من 466147

وبدَلُ الشيء: غيره ؛ يقال: بَدَلٌ وبِدْلٌ ، لغتان ؛ مثل: شَبَه وشِبْه ، ومَثَل ومِثْل ، ونَكَل ونِكْل.

قال أبو عبيد: لم يُسمع فِي فَعَل وفِعْل غير هذه الأربعة الأحرف.

والبَدَل: وَجَع يكون فِي اليدين والرجلين.

وقد بَدِل (بالكسر) يَبْدَلُ بَدَلاً.

الثالثة: قوله تعالى: {فَأَنزَلْنَا عَلَى الذين ظَلَمُواْ} كرر لفظ"ظلموا"ولم يضمره تعظيماً للأمر.

والتكرير يكون على ضربين ؛ أحدهما: استعماله بعد تمام الكلام ؛ كما فِي هذه الآية وقوله: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ} ، ثم قال بعدُ: {فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ} [البقرة: 79] ولم يقل: مما كتبوا.

وكرر الويل تغليظاً لفعلهم ؛ ومنه قول الخنساء:

تَعَرّقني الدهرُ نَهْساً وحَزّا ...

وأوجعني الدهرُ قَرْعاً وغَمْزَا

أرادت أن الدهر أوجعها بكبريات نوائبه وصغرياتها.

والضرب الثاني: مجيء تكرير الظاهر فِي موضع المضمر قبل أن يتم الكلام ؛ كقوله تعالى: الحاقة.

مَا الحآقة [الحاقة: 1 2] و {القارعة مَا القارعة} [القارعة: 1 2] كان القياس لولا ما أريد به من التعظيم والتفخيم: الحاقة ما هي ، والقارعة ما هي ، ومثله: {فَأَصْحَابُ الميمنة مَآ أَصْحَابُ الميمنة وَأَصْحَابُ المشأمة مَآ أَصْحَابُ المشأمة} [الواقعة: 8 9] .

كرر {فَأَصْحَابُ الميمنة} تفخيماً لما ينيلهم من جزيل الثواب ؛ وكرر لفظ"أصحاب المشأمة"لما ينالهم من أليم العذاب.

ومن هذا الضرب قول الشاعر:

ليتَ الغرابَ غداةَ ينعَبُ دائباً ...

كان الغرابُ مقطّع الأوداج

وقد جمع عَدِيّ بن زيد المعنيين فقال:

لا أرى الموتَ يسبِقُ الموتَ شيء ٌ ...

نغَّص الموتُ ذا الغِنَى والفقيرا

فكرر لفظ الموت ثلاثاً ، وهو من الضرب الأوّل ؛ ومنه قول الآخر:

ألا حبّذا هندٌ وأرضٌ بها هندُ ...

وهندٌ أتى مِن دونها النّأْيُ والبُعْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت