والخطايا أصلها خطايئ بياء بعد ألف ثم همزة فأبدلت الياء عند سيبويه الزائدة همزة لوقوعها بعد الألف واجتمعت همزتان وأبدلت الثانية ياء ثم قلبت ألفاً، وكانت الهمزة بين ألفين فأبدلت ياء، وعند الخليل قدمت الهمزة على الياء ثم فعل بها ما ذكر، وقرأ نافع {يَغْفِرُ} بالياء وابن عامر بالتاء على البناء للمجهول، والباقون بالنون والبناء للمعلوم وهو الجاري على نظام ما قبله وما بعده ولم يقرأ أحد من السبعة إلا بلفظ {خطاياكم} وأمالها الكسائي، وقرأ الجحدري وقتادة {تَغْفِرْ} بضم التاء، وأفرد الخطيئة وقرأ الجمهور بإظهار الراء من {يَغْفِرُ} عند اللام وأدغمها قوم، قالوا: وهو ضعيف.
{وَسَنَزِيدُ المحسنين} معطوف على جملة {قُولُواْ حِطَّةٌ} وذكر أنه عطف على الجواب، ولم ينجزم لأن السين تمنع الجزاء عن قبول الجزم، وفي إبرازه فِي تلك الصورة دون تردد دليل على أن المحسن يفعل ذلك ألبتة، وفي الكلام صفة الجمع مع التفريق، فإن {قُولُواْ حِطَّةٌ} جمع، و {نَّغْفِرْ لَكُمْ} و {سَنَزِيدُ} تفريق، والمفعول محذوف، أي ثواباً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 264 - 266}