فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38675 من 466147

فعبر بالنظر عن العلم، أو إلى آثار الصاعقة فِي أجسامكم بعد أن بعثتم، أو ينظر كل منكم إلى إحياء نفسه، كما وقع فِي قصة العُزير، قالوا: حي عضواً بعد عضو، أو إلى أوائل ما كان ينزل من الصاعقة قبل الموت، أو أنتم يقابل بعضكم بعضاً من قول العرب دور آل فلان تتراءى، أي يقابل بعضها بعضاً، ولو ذهب ذاهب إلى أن المعنى {وأنتم تنظرون} إجابة السؤال فِي حصول الرؤية لهم، لكان وجهاً من قولهم: نظرت الرجل، أي انتظرته، كما قال الشاعر:

فإنكما إن تنظراني ساعة ... من الدهر تنفعني لدى أم جندب

لكن هذا الوجه ليس بمنقول، فلا أجسر على القول به، وإن كان اللفظ يحتمله.

وقد عدّ صاحب المنتخب هذا إنعاماً سادساً، وذكر فِي كونه إنعاماً وجوهاً: منها ما يتعلق بغير بني إسرائيل، ومنها ما يتعلق بهم، والمقصود ذكر ما يتعلق بكون ذلك إنعاماً، وهو أن إحياءهم لأن يتوبوا عن التعنت، ولأن يتخلصوا من أليم العقاب ويفوزوا بجزيل الثواب من أعظم النعم، ولا تدل هذه الآية على أن قولهم هذا بعد أن كلف عبدة العجل بالقتل ولا قبله.

وقد قيل بكل من القولين، لأن هذه الجمل معطوفة بالواو، والواو لا تدل بوضعها على الترتيب الزماني.

قال بعضهم: لما أحلهم الله محل مناجاته، وأسمعهم لذيذ خطابه، اشرأبّت نفوسهم للفخر وعلوّ المنزلة، فعاملهم الله بنقيض ما حصل فِي أنفسهم بالصعقة التي هي خضوع وتذلل تأديباً لهم وعبرة لغيرهم، {إن فِي ذلك لعبرة لأولي الأبصار} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 270 - 273}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت