المسألة الثّالثة [1] :
قوله:"مَثْنَى مَثْنَى"يريد أنّ كلَّ ركعتين منها صلاة قائمة بنفسها, ولذلك قال مالك [2] :"وذلك الأمرُ عندنا"يريد: أنّ النّوافلَ لا يُزَادُ فيها على ركعتين، وبهذا قال الشّافعيّ [3] وأبو يوسف.
وقال أبو حنيفة [4] : إنّ شاء سلَّمَ من ركعتين، وإن شاء من أربع.
وقال الثّوري والحسن بن صالح: صلِّ ما شئت بسلامٍ واحدٍ بعد أنّ تجلس في كلِّ ركعتين.
والدّليل على ما ذهب إليه مالكٌ: قوله - صلّى الله عليه وسلم:"صلاةُ اللَّيلِ مَثنَى مَثْنَى".
ودليلنا من جهة المعنى: أنّ هذه صلاة نَفْلٍ لم تجز الزِّيادة فيها، كصلاة العيد.
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 1/ 213 - 214.
(2) في الموطَّأ (313) رواية يحيى.
(3) في الأم: 1/ 289 (ط. المعرفة) .
(4) انظر مختصر الطحاوي: 36، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 223، والمبسوط: 1/ 158.