فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 3915

حديث [1] : قوله [2] :"يُكرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ العِشَاءِ، والحديثُ بَعْدَهَا".

قال الإمام: إنّما هذا لِمَا فيه من التّغرير بصلاة العشاء وتعريضها للفَوَاتِ. ومعنى كراهية الحديث بَعْدَها: أنّ ذلك يمنع من صلاة اللّيل، وقد أرخصَ في ذلك لمن تحدَّثَ مع ضيفٍ، أو قرأَ عِلْمًا. وزادَ الدّاوديّ: أو لعروسٍ أو مسافرٍ.

حديث: قوله [3] :"إنّ عَبْدَ اللهِ بنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مُثْنَى، يُسَلِّمُ مِن كُلِّ رَكْعَتَيْنِ"قال مالكٌ:"وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا".

حديث حسن صحيحٌ، يُسْنَدُ من طُرُقٍ [4] .

وفيه من الفقه ثلاث، مسائل:

المسألة الأولى [5] :

قوله:"صَلاَةُ اللَّيْلِ"يريد النّافلة، ولذلك أضيفَ إلى اللّيل والنّهار، وبَيَّنَ ذلك بقوله:"يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ"فإضَافَتُهما إليهما [6] يقتضي أنّ للّيل نافلة، وللنّهار نافلة، وأفضل أوقاتِ صلوات اللّيل ما تَقَدَّم ذِكْرُه، وأفضل النّهار الهَاجِرَة.

المسألة الثّانية [7] :

كره مالكٌ [8] الصّلاة بين الظُّهر والعصر.

ووجهُ ذلك: أنّ هذا وقت التَّصَرُّف والاشتغال بأمر الدّنيا، وإنّما يجب أنّ تكون الصّلاة في وقت النّوم والدَّعَةِ كصلاة اللّيل.

(1) هذا الحديث وشرحه مقتبس من المنتقى: 1/ 213.

(2) أي قول سعيد بن المسيِّب في الموطَّأ (312) رواية يحيى.

(3) أي قول مالك عمّن بلغه في الموطَّأ (313) رواية يحيى.

(4) انظر مسند أحمد: 2/ 26، والدّارميّ (1466) ، وأبو داود (1295) ، وابن ماجه (1322) ، والترمذي (597) .

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 213.

(6) أي إلى اللّيل والنّهار.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 213.

(8) فيما رواه عنه ابن القاسم، كما نصَّ على ذلك الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت