ولا تَحْزِينٍ فاحِشٍ كالنَّوْحِ، أو يُخْفِي حروفه [1] ، ولكن على معنى التَّرَسُّلِ والخشوع، قاله ابنُ حبيب [2] ، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [3] .
المسألة الخامسة [4] :
قال: ولا بأس بالاستعاذة للقارىء في رمضان في رواية ابنِ القاسم [5] ، وروى عنه أشهب في"العَتْبِيَّة" [6] : تَرْكُ ذلك أحبّ إليَّ.
ووجه قول ابن القاسم: قوله تعالي: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} الآية [7] .
ووجهُ قول أشهب: أنّ الآية محمولهُ على- القراءة في غير الصّلاة؛ لأنّ هذا اللّفظ ليس من المُعْجِزِ، فلم يسنّ الإتيان به مع القراءة إلَّا [8] كسائر الكلام.
المسألة السادسة [9] :
وإذا قلنا بجواز ذلك، فقد رَوَى ابنُ حبيب عن مالكٌ: لا بأس بالجَهْرِ في ذلك [10] .
ورَوَى أشهب كراهية ذلك [11] .
ورَوَى ابنُ حبيب أيضًا؛ أنّ ذلك في افتتاح القارئ، قال: وأحَبُّ إليّ أنّ يفتتح بها في كلِّ ركعةٍ.
المسألة السابعة [12] :
اختلفتِ الرّوايةُ فيما كان يصلِّي به في رمضان في زمان عمر:
(1) في المنتقى:"أو يميتُ به حروفه".
(2) في الواضحة، كما في النوادر والزيادات: 1/ 523.
(3) المزمِّل: 4.
(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 208.
(5) عن مالكٌ في المدونة: 1/ 68 في القراءة في الصّلاة، وعبارة مالكٌ هي:"يتعوّذ في قيام رمضان إذا قرأ، قال: ولم يزل القراء يتعوذون في رمضان إذا قاموا".
(6) 1/ 495 في صلاة الاستسقاء من سماع أشهب.
(7) النحل: 98.
(8) "إلَّا"ساقطة من المنتقى.
(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 208.
(10) ووجه هذا القول: أنّه ذِكْرٌ مشروع حال القيام، فكان حَكمُهُ في السِّرِّ والجهر حكم القراءة.
(11) ووجه هذه الرِّواية: أنّه ليس من المعجز، فكان شأنه الإسرار، ليفرّق بينه وبين المعجز.
(12) هذه الفائدة مقتبسة من المننقى: 1/ 208.