وقد رُوِيَ رفع اليدين عن جماعةٍ كبيرةٍ [1] من العلماء.
العربية [2] :
قال الإمام: الكرَاعُ فيه كلامٌ. وأصله؛ أنّ الكرَاعَ هي القوائم، وكأنّه عَبَّرَ به عن ذوات الأربع. وتحقيقه: أنّ الكُرَاعَ من الإنسان ما دُونَ الرُّكْبَة، ومن الدُّوابَّ الكَعْب، وهو الوَظِيفُ [3] ، والكُرَاعُ أيضًا السِّلاَحُ، وفيه كلامٌ كثير، يأتي بيانُه في"كتاب الاستسقاء"إنّ شاء الله.
وقد توقَّفَ مالكٌ في رفع اليَدَيْن فقال: إنّ كان الرَّفْعُ فهكذا، وجعل بطونهما ممّا يلي الأرض وظهورهما ممّا يلي السّماء، كأنه فعل راهبٍ خائفٍ، وغيرُه يجعل بطونَهُما ممّا يلي السّماء فعل الطَّالِبِ إذا طَلَبَ.
المسألة السّابعة [4] :
الخُطْبَةُ على المِنْبَر سُنَّةٌ ماضيةٌ؛ رُوِيَ عن ابن عمر؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يخطُبُ إلى جِذْعٍ، فلما اتَّخذَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - مِنْبَرًا حَنَّ الجِذْعُ، حتَّى أتَاهُ فالْتَزَمَهُ، فَسَكَنَ [5] .
حديث حسن صحيحٌ [6] .
وخرَّجَ البخاريُّ [7] عن سَهْل بن سَعْد؛ أنّ النّبيَّ -عليه السّلام- كان يَخطُبُ عَلَى جِذْعٍ، ثم أنّه أرسل إلى امرأةٍ أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهَا إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ.
قال الإمام الحافظ: قد بَيَّنَا في"كتب الأصول"و"أنوار الفجر"أنَّ للنَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَلْفَ مُعْجِزة، جمعناها، وهي علي قسمين: منها ما هي في القرآن وهو تواتر [8] ، ومنها نقل آحاد، ومجموعها خَرْقُ العادةِ على يَدَيْه، وعلى وجهٍ لا ينبغي إلَّا لنَبِيِّ
(1) جـ:"كثيرة".
(2) انظرها في العارضة: 2/ 304.
(3) في النّسخ"الظَّلفُ"والمثبت من العارضة.
(4) انظرها في العارضة: 2/ 293.
(5) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (505) ، وهو في البخاريّ (3583) .
(6) الّذي في الجامع الكبير:"حديث ابن عمر حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ".
(7) في صحيحه (2094) وفي مواضع أخرى.
(8) في النسخ:"ومنها تواتر"والمثبت من العارضة.