فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 3915

يباحُ التَّخلُّف عند الأعذار.

ورَوَى ابنُ القاسم عن مالك؛ أنّه قال: لا يجوز أنّ يتخلّف عنها. وروى عنه، أنّه يجوز [1] أنّ يتخلّف عنها لجنازة أخٍ من إخوانه ينظر في أمره.

وقال ابن حبيب: ويتخلّفُ لغَسْلِ ميِّت عنده، أو مريض يخاف عليه الموت.

واختلف علماؤنا في تخلُّف العروس والمجذوم عنها [2] ، وفي اليوم المطير: فقيل: يأتي، وقيل: لا يأتي [3] .

المسألة الخامسة [4] :

إذا ثبت هذا، فللسَّعْيِ إليها وقتان:

1 -وقت استحبابٌ، وقد تقدَّمَ ذلك.

2 -ووقت وجوب، وهو وقت النّداء، إذا جلس الإمامُ على المنبر. هذا الّذي حكاه عبد الوهّاب [5] ، ويجب أنّ يكون في ذلك تفصيل: وذلك أنّا إذا قلنا: إنّ حضور الخُطبة واجبٌ، فيجب رواحه بمقدار ما يعلم أنّه يصل ليحضر الخطبة. وإن قلنا: إنّ ذلك غير واجبٍ، فيجب عليه الرّواح بمقدار ما يدرك الصّلاة، وقد رأيت لابن شعبان مثله.

المسألة السادسة [6] : قوله: {إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [7] .

اختلف العلماء فيه:

فقيل إنّه الخُطْبَة [8] .

وقيل: إنه الصّلاة.

(1) الّذي في المنتقي:"فروى ابن القاسم عن مالك أنّه يجوز"وانظر هذه الرِّواية في شرح ابن بطّال على البخاريّ: 2/ 493 ..

(2) راجع شرح التلقين للمازري: 3/ 1032.

(3) راجع النّوادر والزيادات: 1/ 457.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 194 - 195.

(5) في الإشراف: 1/ 316.

(6) انظرها في أحكام القرآن: 4/ 1805.

(7) الجمعة: 9.

(8) قاله سعيد بن جبير، نَصَّ على ذلك المؤلِّف في الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت