فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 3915

العربية:

قال الإمام الحافظ: الوسيلةُ فعيلة، وهي التَّوسُّل، وهو التَّعلُّق بالأسباب المُحَصَّلة للأسباب. وهي غاية لا تُدْرك؛ لأنّ النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بَيَّنَ أنّ الوسيلةَ هي درجة في الجنّة، وأقرب المنازل إلى الله، وأعلى الغايات.

الأصول:

قوله [1] :"والدَّعْوَةُ التّامَّة"قال علماؤنا هي: لا إله إلا الله محمّد رسول الله، وتمامُها أنّها رحمة الدِّين حيثما وَصَلَت، فدعوتُه عامّة، ورحمتُه خاصّة وعامّة. وقوله [2] :"الصَّلاة القَائِمَة"معناه: الدّائمة، وتكون من الملائكة على العموم، ومن الآدميَّين على الخصوص لمن وُفِّقَ لها ويُسَّرَت [3] له، حسب ما بيّناه في"تفسير القرآن".

مزيد بيان:

قلنا: ويحتمل أنّ يريد بقوله:"الدَّعوة التّامّة"أنّها ماضية نافذة لا مدّة لها [4] حتّى تبلغ غايتها. قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"والله لَيتُمَّنَّ هذا الأمرَ، حتّى تَسيرَ الظَّعِينَةُ [5] من مكَّة إلى الحَرَّة [6] لا تخافُ إلا الله" [7] .

ويحتمل أنّ يريد به: حتّى يدخل فيه من أنكره ويقرّ به من أباه، وآخره نزولُ عيسى بن مريم، ولا يبقى كافر، والله أعلم.

حديث معاوية:"المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ الناسِ أَعناقًا يومَ القيامةِ"حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ، خَرَّجَهُ مسلم في كتابه [8] ، ولم يُخَرَّجْهُ البخارىّ لوجهين:

(1) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث المتقدم.

(2) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث السابق.

(3) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث السابق.

(4) م:"دائمة لا نفاذ لها".

(5) هي الراحلة الّتي يُرتحل عليها.

(6) الحرَّةُ: موضع قرب المدينة النبوية المنورة.

(7) لم نجده بهذا اللفظ، ويشهد له ما رواه البخاريّ (3612) من حديث الخَبَّاب بن الأَرَتّ. وفيه:"والله لَيُتِمِّنَّ هذا الأمر، حتّى يسيرَ الرّاكبُ من صنعاءَ إلى حضرموتَ، لا يخاف إلّا الله".

(8) الحديث (387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت