فجماع الآداب فيه ثلاثون أَدَبًا:
الأوّل: أنّ يُبْعِدَ في المذهب، فكذلك ثبت عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنَّه كان يفعل ذلك.
الثّاني: يسْتَتِر.
الثّالث: يستعيذُ من الخُبْثِ والخبائث.
الرّابع: لا يرفعُ ثوبه حتّى يدنو من الأرض.
الخامس: يلتفتُ يمينًا وشمالًا.
السّادس: يغطِّي رأسه.
السّابع: يُنْهَى عن الكلام في تلك الحال.
الثّامن: يُنْهَى عن الاستنجاء باليمين.
التّاسع: يغسلُ يدَه بالتّراب بعد الفراغ.
العاشر: كان يستجمر بوترٍ.
الحادي عشر: يُنهَى عن الوُضوء في المغتسل للحديث،"فإن عَامّةَ الوَسوَاسِ مِنْهُ" [1] .
الثّاني عشر: كان يَفْرِجُ بين فَخِذَيْه للبَوْل.
الثّالث عشر: كان إذا خرج من الخَلاَءِ قال:"غُفْرَانَكَ" [2] . وقال:"الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَوَّغَنِيهِ طَيِّبًا، وَأَخرَجَهُ عَنِّي خَبِيثًا" [3] وبذلك سمَّيَ نُوحٌ عبدًا شكورًا.
الرّابع عشر: كان يَنْضَحُ ثوبه بالماء.
الخامس عشر: التَّسمية؛ لأنّه قال:"لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يذكر اسم الله عَليْهِ" [4] وقد بيّنَاه في موضعه أنّ المراد بذلك النّية، فإنَّ الذِّكر محلُّه القلب، وليس هذا من آداب
الأحداث.
(1) أخرجه من حديث عبد الله بن مغفل عبد الرزّاق (978) ، وأحمد: 5/ 56، وأبو داود (27) ، وابن ماجه (304) ، والترمذي (21) ، والنسائي في الكبرى (36) ، وابن حبّان (1255) ، والطبراني في الأوسط (3005) ، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار: 1/ 131"إسنادُ صحيح"، وانظر تحفة المحتاج: 1/ 164، وتعليق بشار عواد معروف على الترمذي.
(2) سبق تخريجه.
(3) لم نقف على من أخرجه.
(4) أخرجه الطيا لسي (243) ، وأحمد: 4/ 70، وابن ماجه (398) ، والترمذي (25) ، والدارقطني: 1/ 73 من حديث رَبَاح بن حويطب عن جدّته عن أبيها. وانظر تلخيص الحبير: 1/ 72.