فاحشٌ، كيف ينقل الغُسْل من الوجوب إلى الاحتياط بعد ما ثبت ما قدّرناه وقدَّمناهُ، وصحَّ من الأحاديث ما أوردناهُ.
إيضاح مشكل:
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي: الخارج من الذَّكر على أربعة أقسام:
1 -بَوْلٌ.
2 -وَوَدْيٌ: وهو الخارج بعدهُ -أعني البَوْل- وموجبهما واحدٌ وهو الوُضُوء.
3 -والمَذيُ: ماءٌ يخرج عند الملاعبة أو التّذكاَر، ومُوجِبُه الوضوء كالأوّل، ورُويَ عن مالكٌ فيه إيجاب غسل الذّكرِ، لقوله:"فَليَغْسل ذَكَرَهُ" [1] ولم يرد هذا الحديث بإيجاب غسل الذَّكر تعبُّدًا، وإنّما المقصود به بيان نجاسة الْمَذْيِ، وإنّما يلزم غسله كما يلزم غسل البَوْل.
4 -والرّابع المَنِيُّ: وهو الخارج عند غاية اللَّذَّة، وهو الّذي يكون به المكلَّف جُنُبًا، ويلزم منه الغُسْل، قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [2] .
تكملة هذا الباب:
قال المؤلِّف- عفا الله عنه - قد قيَّدنَا في هذا الباب عن أشياخنا؛ أنّ ذِكر ما يُوجِب التقاء الخِتَانَين سبعون قصَّة، وقيل: ثمانون قصّة، ونحن نسردها:
1 -فأوّل ما يوجب على التّقارب المودّة بين الزَّوجين.
2 -وُيوجِبُ خوف النُّشُوز والإعراض عنها.
3 -وُيوجب الغُسْل.
4 -وُيوجِبُ المَهْرَ.
5 -وُيوجِبُ الحدَّ.
6 -ويُوجِبُ الإحصانَ.
(1) أخرجه ماللك في الموطَّأ (96) رواية يحيى.
(2) النساء:6.