فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 3915

قال القاضي أبو الوليد [1] :"اختلفت الآثار عن النّبيِّ صلّى الله عليه في إيجاب الوضوءِ من مسِّ الذَّكَر، فَرَوَى عنه الأمر بالوضوء من مسِّ الذَّكَرِ جماعةٌ، منهم: أبو هريرة [2] ، وسعد بن أبي وقّاص [3] ، وزيد بن خالد الجهني [4] ، وأبو أيّوب الأنصاري، وابن عمر [5] ، وجابر [6] ، وبُسرَة [7] ، بألفاظٍ مختلفة ومعانٍ متَّفقة، في بعضها:"مَنْ مسَّ ذَكَرَهُ فَليتوضَّأ"، و"مَنْ مسَّ فَرجَهُ فليتوضَّأ"و"مَنْ مسَّ ذكَرَهُ فلا يُصَلِّيَنَّ حتّى يتوضَّأْ وضوءَهُ للصّلاة"، و"مَنْ أفضَى بيده إلى فَرجِهِ ليس بينها وبينَهُ حجابٌ فقد وجبَ عليه الوضوء" [8] ، و"وَيلٌ للَّذين يمُسُّونَ فُروجَهُم ثمَّ يصلُّونَ ولا يتوضَّأون [9] "."

وأما [10] حديث طَلق [11] ، فلا يَصِحُّ عند العلماء، وأصحّها حديث بُسرَة.

غاية وإيضاح [12] :

اختلفَ العلماءُ -رضوان الله عليهم- في تخريج هذه الأحاديث [13] ، وفي المعمول منها. فذهبت طائفةٌ منهم إلى أنّ الأثرَ يُوجِبُ بالوضوء من مسِّ الذَّكَرِ جملة من غير تفصيل،

(1) في المقدِّمات الممهدات: 1/ 100.

(2) رواه الدارقطني: 1/ 147.

(3) رواه عنه الحاكم: 1/ 138 (ط. الهند) .

(4) رواه عنه أحمد: 5/ 194.

(5) رواه عنه أحمد: 2/ 223.

(6) رواه عنه ابن ماجه (480) .

(7) رواه عنها أحمد: 6/ 406.

(8) أخرجه ابن حبان (1115) من حديث أبى هريرة، كما أخرجه الطبراني في الصغير كما في الروض الداني (110) ، والبيهقي: 1/ 147، وانظر تلخيص الحبير: 1/ 126.

(9) أخرجه الدارقطني: 1/ 147، 148 من حديث عائشة. وضعّفه الدارقطني بعبد الرحمن العمري.

(10) هذا الحكم هو لابن العربي. وانظر العارضة: 1/ 116.

(11) وهو الّذي فيه عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم-:"هل هو إلَّا بَضعَةٌ منك"أخرجه أحمد: 4/ 22، وأبو داود (182) ، وابن ماجه (483) ، والترمذي (85) ، والنسائي: 1/ 101، والطبراني في الكبير (8233، 8234) ، والدارقطني: 1/ 148)، والبيهقي: 1/ 134.

(12) ما تحت الغاية والإيضاح مقتبس من المقدِّمات الممهدات: 1/ 100 - 101.

(13) الّذي في المقدِّمات:"في تأويل هذه الأحاديث وتخريجها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت