فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 3915

تنقيح [1] :

أمّا بيعةُ الإسلام، فقد إنقطعت بانتشار الإسلام.

وأمّا بيعةُ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، فإنّها مخصوصةٌ به. واختلف في صفة البيعة كيف كانت؟ فقيل: على الموت.

وقيل: على ألَّا نفرّ.

وقيل: على التّوحيد؛ لقوله:"لا تُشْرِكُوا".

وكل ذلك ثابتٌ صحيحٌ، وهو يرجع إلى معنى قوله عليه السّلام:"أَلَّا نَفِرَّ"ممّا عقد عليه، فالتزم به: الصّبر ورضي بالموت.

وقيل: على الجهاد اليوم، لقوله:"ولكِنْ جِهَادٌ وَنيَّةٌ" [2] حتّى أَجرتِ الأنصارُ ذلك في رجزها يوم الخندق حين كانت تقول:

نحنُ الذين بايعوا محمَّدًا

على الجهاد ما بقينا أبدًا [3]

الثّالثة [4] : في صفة البيعة للإمام

فقد قال جرير بن عبد الله:"بَايَعْنَا رسولَ الله على الطّاعَةِ، والنُّصْحِ لكلٌ مسلمٍ" [5] ، وحديث عُبَادَة أصحّ:"بايعنا رسول الله بَيْعَةَ الحرْبِ -وكان من الاثني عشر الّذين بايعوا بيعة العَقَبَةِ الأُولَى -على السَّمْعِ والطَّاعَةِ في يسرنا وعسرنا" [6] .

(1) انظره في العارضة: 7/ 90 - 91.

(2) أخرجه البخاريّ (3077) ، ومسلم (85) من حديث ابن عبّاس.

(3) أخرجه البخاريّ (2835) ، ومسلم (1805) من حديث أنس.

(4) انظرها في العارضة: 7/ 92.

(5) أخرجه البخاريّ (7204) ، ومسلم (56) .

(6) أخرجه بهذا اللّفظ ابن عبد البرّ في الاستذكار: 14/ 36، والتمهيد: 23/ 272؛ والحديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت