تنقيح [1] :
أمّا بيعةُ الإسلام، فقد إنقطعت بانتشار الإسلام.
وأمّا بيعةُ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، فإنّها مخصوصةٌ به. واختلف في صفة البيعة كيف كانت؟ فقيل: على الموت.
وقيل: على ألَّا نفرّ.
وقيل: على التّوحيد؛ لقوله:"لا تُشْرِكُوا".
وكل ذلك ثابتٌ صحيحٌ، وهو يرجع إلى معنى قوله عليه السّلام:"أَلَّا نَفِرَّ"ممّا عقد عليه، فالتزم به: الصّبر ورضي بالموت.
وقيل: على الجهاد اليوم، لقوله:"ولكِنْ جِهَادٌ وَنيَّةٌ" [2] حتّى أَجرتِ الأنصارُ ذلك في رجزها يوم الخندق حين كانت تقول:
نحنُ الذين بايعوا محمَّدًا
على الجهاد ما بقينا أبدًا [3]
الثّالثة [4] : في صفة البيعة للإمام
فقد قال جرير بن عبد الله:"بَايَعْنَا رسولَ الله على الطّاعَةِ، والنُّصْحِ لكلٌ مسلمٍ" [5] ، وحديث عُبَادَة أصحّ:"بايعنا رسول الله بَيْعَةَ الحرْبِ -وكان من الاثني عشر الّذين بايعوا بيعة العَقَبَةِ الأُولَى -على السَّمْعِ والطَّاعَةِ في يسرنا وعسرنا" [6] .
(1) انظره في العارضة: 7/ 90 - 91.
(2) أخرجه البخاريّ (3077) ، ومسلم (85) من حديث ابن عبّاس.
(3) أخرجه البخاريّ (2835) ، ومسلم (1805) من حديث أنس.
(4) انظرها في العارضة: 7/ 92.
(5) أخرجه البخاريّ (7204) ، ومسلم (56) .
(6) أخرجه بهذا اللّفظ ابن عبد البرّ في الاستذكار: 14/ 36، والتمهيد: 23/ 272؛ والحديث =