فهرس الكتاب

الصفحة 3832 من 3915

وقوله لعليّ بن أبي طالب:"لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤمِنٌ وَلَا يبغضكَ إِلّا مُنَافِقٌ" [1] .

وقال جابِر بن عبد الله: مَا كُنَّا نَعْرِفُ المُنَافِقِينَ إِلَّا ببُغضِ عَلىٍّ [2] .

قال الإمام: والحبُّ في الله هو حبُّ أَولياءِ الله، وهم الأتقياءُ العلّماءُ باللهِ، المعلِّمونَ لدِينِ اللهِ، العاملون به.

الثّانية [3] :

قوله:"اليَومَ أُظِلُّهُم فِي ظِلِّي"قال علماؤنا: يحتمل أنّ يريد به أنّ النَّاس يضجّون يوم القيامة، وتدنو الشّمسُ منهم، فيشتدُّ عليهم الحرّ، ولا ظلّ ذلك اليوم إِلَّا ظلّه، فمن أَظلَّهُ الله ذلك اليوم فقد رَحِمَهُ وفازَ.

وقوله:"في ظِلِّي"قال علماؤنا: ظلُّ اللهِ سِتْرُهُ، ومن ذلك قولهم: أنا في ظلِّ فلان، أي في سِترِهِ.

ويحتمل [4] أنّ يريد أكنه من المكاره، وأكنفه في كَنَفِي وأكرمه، ولم يُرِد شيئًا من الظِّلَّ ولا الشّمسِ، إنّما أراد ستر الله.

حديث أبي هريرة [5] ؛ أنّه قال:"سبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ"الحديث، صحيحٌ متَّفقٌ عليه [6] خرّجه الأيمّة [7] .

وفي"مسلم" [8] غريبة، قال فيه:"وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَلَم تعلَم يَمِينُهُ مَا أَنفَقَت"

(1) أخرجه الحميدي (58) ، وأحمد: 1/ 94، 95، وعبد الله بن أحمد في فضائل الصّحابة (948، 961) ، والترمذي (3736) وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي: 8/ 115، وفي الكبرى (11749) ، وخصائص عليّ (102) ، وأبو يعلى (291) ، وابن حبّان (6924) .

(2) أخرجه أحمد في الفضائل (1110) والطبراني في الأوسط (2214) .

(3) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 7/ 273، مع بعض الزيادات الّتي نعتقد أنّها ساقطة من المطبوع من المنتقى.

(4) قائل هذا الاحتمال هو عيسى بن دينار، نصّ على ذلك الباجي.

(5) في الموطَّأ (2742) رواية يحيي، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2005) ، وسُويَد (653) ، والقعنبي عند الجرهري (325) ، ويحيى بن يحيي النيسابوري عند مسلم (1031) ، ومعن عند التّرمذيّ (2391) ، وابن وهب في شرح مشكل الآثار (5844) .

(6) أخرجه البخاريّ (6806) ، ومسلم (1031) .

(7) كالإمام ابن حبّان (7338) ، والبيهقي: 10/ 87، والبغوي (470) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 2/ 280 وغيرهم.

(8) الحديث (1031) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت