فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 3915

المسألة الثّانية [1] :

قال مالك [2] :"وَتَركُ الصّبغِ كُلّهِ وَاسِعٌ" [3] يريد أنّ الصَّبغَ ليس بأمرٍ لازمٍ [4] ، وقد ترك الصَّبغَ جماعةٌ من الصّحابة، منهم: عمر بن الخطّاب، وعليّ بن أبي طالب.

قال الإمام الحافظ: وذلك عندي يتصرّفُ على وجهين:

أحدهما: أنّ يكون أمرًا معتادًا ببلد الإنسانِ، فَيَسُوغُ له ذلك؛ فإنَّ الخروج عن الأمر المعتاد يُشهَرُ ويُسَقبَحُ.

والثّاني: أنّ من النَّاس من يُجَمِّلُ شيبَهُ، فيكون ذلك. أَليَق به من الصَّبغِ، ومن النَّاس من لا يُجَمِّلُ شَيبَهُ ويُستَبشَعُ مَنْظَرُهُ، فيكون الصَّبغُ أجمَلَ به.

المسألة الثّالثة [5] :

سئل مالك عن نَتفِ الشَّيب؟ فقال: ما علمتُه حرامًا، وتركُه أحبُّ إليَّ.

وقال ابن القاسم: أكره [6] أنّ يُقرَضَ من أصله، وهو عندي شَبِيهٌ بالنّتف.

المسألة الرّابعة [7] : الخضاب بالوشمة

سُئِلَ عنه سعيد بن جُبيرٍ فقال: يَكسُو اللهُ العَبدَ في وَجهِهِ النُّورَ ثُمَّ يُطفِئُهُ بِالسَّوَاد [8]

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 270.

(2) في الموطَّأ (2735) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1997) .

(3) وقال في العتبية: 17/ 166"وسئل مالك عن الصّبغ بالحنّاء والكتم، قال: ذلك واسعٌ".

(4) يرى ابن رشد في البيان والتحصيل: 18/ 167 أنّه لا اختلاف بين أهل العلم في جواز صبغ الشَّعر وتغير الشيب بالحناء والكتم.

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتفي: 7/ 270، ونقلها الباجي بدوره من العتببة: 17/ 399، سماع أشهب ابن عبد العزيز عن مالك.

(6) في المنتقى:"ما أحب نتفه، وأكره ..."، وفي العتبية:"ولَا أحبُّ نتفَه ..."

(7) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 27/ 89 - 90.

(8) أخرجه ابن سعد في الطبقات: 6/ 267، وابن أبي شيبة (25032) ، ومن طريقه ابن عبد البرّ في الاستذكار: 27/ 89، وذكره الذّهبي في سير أعلام النبلاء: 4/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت