فهرس الكتاب

الصفحة 3801 من 3915

لم يكن في العيادة [1] إلّا ما قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ عَادَ مريضًا لَمْ يحْضرْ أَجَلُهُ، فقال له سبع مرّاتٍ: أَسْاَلُ اللهُ العظيمَ، رَبَّ العَرْشِ الكريمِ، أنّ يَشْفِيكَ، عُوفِيَ مِنْ ذَلكَ الْمَرَضِ" [2] .

ورُبّما احتاج المريض إلى التّمريض، فيتناول ذلك العائد إنَّ لم يكن له أهل، وهذا معنى قوله:"عُودُوا المريضَ" [3] فإنّه محتاج إلى هذه المعاني.

والتّمريضُ فرضٌ على الكفاية، لابدّ أنّ يقوم به بعض الخَلْقِ عن البعض، وهو على مراتب: الأوّل الأهل، والقريب، ثمّ الصّاحب، ثمّ الجار، ثمّ سائر النَّاس. وقد أمر رسولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - بعيادة المريض واتِّباع الجنائز، وفي ذلك فضلٌ كثير، بيّنّاهُ في كتاب الجنائز، فلينظر هنالك.

حديث مالك [4] ؛ أنّه بَلَغَهُ عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشجِّ، عن أبي عَطيَّةَ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"لَا عَدْوَى وَلا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ، ولا يَحُلُّ الْمُمْرِضُ على الْمُصِحِّ، ولْيَحُلَّ الْمُصِحُّ حيثُ شَاءَ"قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما ذَاكَ؟ فقال رسول الله:"إنّه أذىً".

الإسناد [5] :

قال الإمام: قوله في هذا الحديث:"عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الأَشْجَعِىِّ" [6] وقد قيل: إنَّ ابن عطيّة اسمه عبد الله، وُيكنَى أبا عطيَّة.

(1) من الفائدةُ.

(2) أخرجه أحمد: 1/ 239، وأبو داود (3099) ، والترمذي (2083) وقال:"هذا حديث حسن غريب"، والنسائي في عمل اليوم واللّيلة (1045) ، وأبو يعلى (2430) ، وابن حبّان (2978) .

(3) أخرجه البخاريّ (5649) عن أبي موسى الأشعريّ.

(4) في الموطَّأ (2724) رواية يحيى. هكذا مرسلًا، وقد رواه عن مالك موصلًا: أبو مصعب (1989) ، وسويد (659) ، والقعنبي عند الجوهري (847) .

(5) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 27/ 53، ما عدا السَّطر الاخير، وانظر التمهيد: 24/ 188.

(6) لفظ:"الأشجعي"لم يردّ في رواية يحيى، وورد في رواية سويد (659) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت