فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 3915

الإسناد:

قال الإمام: هذا حديث صحيحٌ، وقد خَرَّجَهُ الأيمّة بألفاظٍ مختلفةٍ؛ وفي المصنّفات أنّ باغية من بغايا بني إسرائيل، سقت كلبًا بخفّها أو بثوبها، فغفر الله لها [1] .

وحديث سراقة بن جعشم؛ أنّه أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أرأيت الضَّالَّة تَرِدُ على حوضي، هل فيها من أجر إنَّ سَقَيْتُها؟ قال: نعم، في الكَبِدِ الحرَّى أَجْرٌ [2] ، وهذا الحديث يُرْوَى عن مالك أو من حديث مالك ولم يثبت عندي من طريق يوثَق به.

عربيّة [3] :

قوله:"فإذا كلبٌ يَلْهَثُ"يقال في الماضي: لَهَثَ بفتح الهاء وكسرها، وفي المستقبل: يَلْهَثُ بالفتح، قال الله العظيم: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ} [4] . واللَّهَثُ شِدَّةُ تواتُرِ النّفسِ من التَّعَبِ أو غيره، ويحتَمِلُ - والله أعلم - أنّ يكون هذا الكلبُ المذكورُ في هذا الحديثِ هو الكلبُ المُخْتَصُّ بهذا الاسْمِ، وهو الأظهرُ؛ لأنّه أكثرُ الحيوانِ لَهَثًا [5] ، ولذلك يَلْهَثُ من غيرِ سَبَبٍ، وسائرُ الحيوانِ لا يلْهَثُ.

الأصول [6] :

اختلف النّاسَ في تأويله:

فمنهم من قال: إنّما كان الغفرانُ لهذا المُذنِبِ بأن وفَّقَهُ الله بعد ذلك للتّوبةِ،

(1) أخرجه البخاريّ (3321، 3467) ، ومسلم (2245) من حديث أبي هريرة.

(2) رواه ابن عبد البرّ في التّمهيد: 22/ 10، وذكره في الاستذكار: 26/ 310، والحديث أخرجه عبد الرزّاق (19692) ، وأحمد في المسند: 4/ 175، وابن ماجه (3686) ، والحاكم: 3/ 619.

(3) كلامه في العربيّة مقتبس من المنتقى: 7/ 244.

(4) الأعراف: 176، وانظر مفردات ألفاظ القرآن للراغب: 748.

(5) يقول عبد الملك بن حبيب في تفسيره لغريب موطّأ مالك: الورقة: 149 [2/ 130] "يعني: يَلْهثُ بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ يبحثُ بهما في الأرض ليَصِلَ إلى الثَّرَى، والثَّرَى: الترابُ البارد النَّدِيُّ".

(6) انظر كلامه في الأصول في القبس: 3/ 1116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت