فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 3915

وعن عمر أنّه كان يقول:"إكرامُ الضَّيفِ يومٌ وليلةٌ، والضّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ، فإن أصابَهُ بعدَ ذلك مرضٌ أو مطرٌ فهو صدقةٌ أو دَيْن عليه" [1] .

وكان ابنُ عمر يَقْبَلُ الضّيافة ثلاثة أيّام، ثمّ يقول لنافع: أَنْفِقْ فإنّا لا نأكلُ الصَّدقةَ، ويقول: احبِسُوا عنَا صَدَقَتَكُم [2] .

وسئل الأوزاعيُّ عن مَنْ أَطْعَمَ خُبْزَ الشّعير وعنده خبز البُرّ، أو أطعم الخبز بالزّيت وعنده الخبز واللّحم؟ فقال: هذا ممّن لا يؤمن بالله واليوم الآخر [3] .

وقد أطلنا النفس في هذه الآداب والأنواع في"الكتاب الكبير"فَلْتُنْظَر هنالك، وإنّما هذه نبذة من تلك، وإشارةٌ إلى مذاهب العلماء.

حديث أبي هريرة [4] ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ، إذ اشتدَّ عليه العَطَشُ، فوجد بئرًا، فنزل فيها، فشرِبَ، وخرج، فإذا كلبٌ يلْهَثُ، يأكلُ الثَّرى من العَطَشِ، فقال الرّجل: لقد بلغ هذا الكلب من العَطَشِ مثلُ الّذي بلغ بي، فنزلَ البئْرَ فملأَ خُفَّهُ، ثمّ أمسكه بِفيهِ حتّى رَقِيَ، فَسَقَى الكلبَ، فشكر الله له ذلك فغفَرَ له، فقالوا: يا رسول الله، وإنّ لنا في البهائم لأجرًا؟! فقال: في كلِّ ذىِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَ - رضي الله عنه - جْرٌ".

(1) أورده ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 48 عن شريك، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضَرِّب، قال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول ...

(2) أخرجه ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 48 عن نافع.

(3) أورده ابن رشد في البيان والتحصيل: 18/ 281.

(4) في الموطَّأ (2688) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1952) ، وسويد (713) ، وابن القاسم (434) ، ومحمد بن الحسن (934) ، والقعنبي عند الجوهري (405) ، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد: 2/ 375، وروح بن عبادة عند أحمد: 2/ 517، وابن أبي أويس عند البخاريّ (6009) ، والتنيسي عند البخاريّ (2363) ، وابن وهب عند البيهقي: 8/ 14، وقتيبة بن سعيد عند البيهقي: 4/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت