فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 3915

وادعوا من لقيتَ من إخوانك [1] .

التّاسعة [2] :

وفيه: أنّ الإنسان لا يدخل بيت أخيه إلّا معه أو بإذنه، ألَّا ترى إلى قولِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - [3] :"ائْذَنْ لِعَشرةٍ ثُمَّ ائْذَنْ لِعَشرةٍ"حتَّى استوفَى جميعهم عشرةً عشرةً، وكانوا سبعين أو ثمانين رجلًا.

واستحب علماؤنا بدليل هذا الحديث ألّا تجمع مائدة أكثر من عشرة أنفس.

العاشرة [4] :

وفيه: أنّ الثّريدَ أعظمُ بركةً من غيره، ولذلك اشترط رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، وفتّت الخبز لعلّمه ببركته، والله أعلم.

ودعا النبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - أصحابه للطّعام وأكلوا حتّى شبعوا من الطّعام القليل معجزةً له. واختلف النّاسُ، هل المعجزة في الشبع من القليل للكثير، أو في البركة في الطّعام القليل؟ وعلى أيّ وجهٍ كان فإنّها من أعظم المعجزات، وقد بينّا ذلك في"الكتاب الكبير"في تعدد المعجزات وأنّها معجزة من ألف معجزة.

الحادية عشر [5] :

وفيه: إباحة الشّبَع للصّالحين، لقوله:"فأكلوا حتّى شبعوا"وقد رُوِى ي أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان من آخرهم أَكلًا [6] ، وهذا من مكارم أخلاقه - صلّى الله عليه وسلم -.

(1) قول الإمام مالك لم يردّ في المنتقى، وقد ذكره ابن عبد البرّ في التمهيد: 1/ 290، والاستذكار: 26/ 290 - 291، وانظر العتبية: 18/ 562.

(2) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 291، والاستذكار: 26/ 292.

(3) في حديث الموطَّأ (2684) الّذي هو بصدد شرحه.

(4) السَّطر الأوّل من هذه الفائدةُ مقتبس من الاستذكار: 26/ 292، والتمهيد: 1/ 291.

(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 292 بتصرُّف.

(6) كذا بالنّسخ، ولعلّ الصواب"شربا"وهو الثابت في التمهيد، والحديث أخرجه أحمد: 5/ 298، والترمذي (1494) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت