وأمَّا أبو المُثَنَّى الجُهنيِّ فلا أقف له على اسمٍ، وهو عندهم ثقةٌ [1] ، أخذ عنه أيّوب ابن حبيب ومحمّد بن أبي يحيى، واسم أبي سعيد الخُدْري سعد بن مالك.
الفوائد والفقه:
الأولى [2] :
فيه من الفقه دخولُ العالِمِ على السّلطانِ.
الثّانية [3] :
فيه ما كان عليه الأمراء والسّلاطين في سالف الأيّام في الإسلام من السؤال عن العلم، والبحث عنه، ومجالسة أهله.
الثّالثة [4] :
فيه القراءةُ على العالِمِ وأنّ قوله نعم يقوم مقام إخباره، وكذلك الإقرار عندنا يجري هذا المجرى، وإن كان غيرنا قد خالفنا فيه، وهو أنّ يقال للرّجل الفلان: عندك كذا؟ فيقول: نعم، فيلزمه، كما لو قال لفلان: عندي كذا.
الرّابعة [5] :
فيه الرّخصة في الزّيادة على الجواب إذا كان من معنى السّؤال.
الخامسة [6] :
فيه إباحة الشّرب في نَفَسٍ واحدٍ، وكذلك قال مالك. وقد قال مالك [7] أنّ
(1) ورد في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 9/ 444 أنّ يحيى بن معين قال: أبو المثنّى الّذي يروي عنه أيوب بن حبيب ثقةٌ. وذكره ابن حبّان في الثّقات: 5/ 565، 582. وانظر الاستغناء لابن عبد البرّ (1800) ، وتهذيب الكمال: 12/ 242.
(2) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 391.
(3) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 392.
(4) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 392.
(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 392.
(6) هذه الفائدةُ مقتبسة من التمهيد: 1/ 392 - 395.
(7) أسند الإمام ابن عبد البرّ هذا القول في التمهيد 1/ 392 - 395.