الإسناد:
قال الإمام: الحديث صحيحٌ لا مَدفَعَ فيه.
الغريب [1] :
هي إِزرَةٌ بكسر الهمزة، يعني: الهيئة، كالقِعدة بكسر القاف، والجِلسَةُ بكسر الجيم: هيئة القعود والجلوس، وقد يُرْوَى بالكَسر والضَمِّ.
المعاني:
الإزار: هو القميص، يعني أنّ ما تحت الكعبَين من القميص في النّار.
قال الإمام: سواءٌ كان إزرة، أو جُبّة، أو عِمَامة، فالحكم فيه سَواء، والوعيد فيه كذلك، لقوله في الحديث الآخر:"مَنْ جَرَّ ثَوبَهُ مِنْ خيَلَةٍ، لَمْ يَنظُرِ الله إِلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ" [2] : أي معنى ذلك: لا يرحمُهُ.
وفي الحديث الصّحيح:"بَينَمَا رَجُلٌ يَمشِي في جُبَّةٍ، فعجبَته نَفسُهُ، إذ خَسَفَ الله بِهِ الأرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلجَلُ فِيهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ" [3] .
الثّانية:
الإسبالُ حرامٌ للرِّجال [4] وجائز للنّساء، فهو حرام في الأصل، وعلى كلّ حالٍ يجرُّ
= ساق قبل هذا الكلام رواية القعنبيّ، وفيها أثبت لفظ"إزرة المؤمّن"، فلعلّه سبق قلم، فرواية ابن وهب كما في سنن البيهقي: 2/ 244 هي بلفظ:"إزرة المؤمّن"فتأمل. ونص الجوهري على أنّ الوارد في رواية ابن القاسم، وابن عفير وابن بكير، وأبي مصعب:"إزرة المؤمّن"والملاحظ أنّ في المطبوع من رواية أبي مصعب (1913) :"إزرة المسلم"فتنبه، مع أنّ رواية أبي مصعب كما عند ابن حبّان (5447) بلفظ:"إزرة المؤمّن".
والملاحظ أنّ الأستاذ بشار عواد معروف أثبت"إزرة المسلم"اعتمادًا على المخطوطتين والتمهيد، مع أنّ الثابت في نسخ الموطَّأ بشرح ابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 188 هو:"إزرة المؤمّن"وكذلك في المنتقى: 7/ 226، وشرح الزرقاني: 4/ 224 وكشف المغطّى: 349.
(1) انظره في العارضة: 7/ 237.
(2) أخرجه البخاريّ (5784) ، ومسلم (2085) من حديث ابن عمر.
(3) أخرجه البخاريّ (3789) ، ومسلم (2088) من حديث أبي هريرة.
(4) "وحقيقته: إرسال اللباس، وإطالته وإرخاؤه تحت الكعبين، وتعريضُه لِجَرِّ طرفه على الأرض ="