الإسلام، فإن كان ذلك فقد كفر، أو يكون ذلك في وقت حتّى يغفر الله له بما معه من حسناتٍ أو إيمانٍ.
الثّانية [1] :
قوله:"لَا يَنظُرُ الله إِلَيهِ"البارئ سبحانه يَرَى ولا يخفَى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السّماء من الموجودات، إذ لا يصحّ تعلُّقُ الرّؤيةِ بالمعدوم، لا مِنَ البارئ ولا من عباده، وإنّما معنى نفي النَّظر هاهنا نفي الرَّحمة والعطف الّذي يهب لمن يشاء.
العربيّة:
الخيلاء [2] والخِيَلَة: الكبر حالة الخيلاء، كالشَّبيبة حالة الشباب، والخيلاء [3] والاختيال: هو التَّكَبّرُ والتَّبَختُرُ والزَّهوُ، وكل ذلك أَشَرٌ وبَطَرٌ وازدِرَاءٌ على النَّاس واحتقارٌ لهم، والله لا يحبُّ كلَّ مختالٍ فخورٍ.
وقال أهل العربيّة: الخيلاء ممدُودٌ مضمومة الأوّل وإنّما كسره، فيقال: خِيَلَاء، وهي مشيةٌ مكروهةٌ.
حديث مالك [4] ، عَنِ العَلَاءِ بنِ عَبدِ الرَّحمن، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدرِيّ عَنِ الإزَارِ؟ قَالَ: أَنا أُخبِرُكَ بِعِلمٍ، سَمِعتُ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِزرَةُ المُؤمِنِ [5] إِلَى أَنصَافِ سَاقَيهِ، لَا جُنَاحَ عَلَيهِ فِيمَا بَينَهُ وَبَينَ الكَعبَينِ".
(1) انظرها في العارضة: 7/ 237.
(2) قال ابن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 145"الخيلاء: العجب الكبر".
(3) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: 26/ 187.
(4) في الموطَّأ (2657) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1913) ، وسويد (690) ، والقعنبي عند الجوهري (624) .
(5) يقول ابن عبد البرّ في التمهيد: 20/ 225"هكذا رُوِيَ هذا الحديث عن مالك، عن العلّاء لم يختلف فيه أحد"إِلَّا أننا وجدنا الاختلاف قد وقع في لفظ: (إزرة المؤمّن) فقد ذكر الجوهري في مسند الموطَّأ: 490 أنّ رواية ابن وهب والقعنبيّ:"إزرة المسلم"ومن الغريب أنّ الجوهري =