فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 3915

أبي صالح عن أبي هريرة، عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ مُسنَدًا [1] ، وهو الصّحيح؛ لأنّه لا يقال مِثلُه بالرَّأيِ، ولا يُدرَكُ بالقياسِ.

العربيّة [2] :

قوله فيه [3] :"وَاركُوا هَذَيْنِ"فقيل:"اركُوا"معناه: اتركوا. وقيل: معناه أخَّروا هذين. يقال: أخّر هذا، وأَنظِر هذا، وأَرجِ هذا، واركِ هذا، كلُّ ذلك بمعنىً واحدٍ.

وقولُه:"حَتَّى يَفِيئَا"فهي كلمةٌ فصيحةٌ فوقانية [4] ، ومعناه: حتّى يرجعَا إلى ما عليه أهلُ المؤاخاةِ والمصافاة من الأَخِلَّاءِ والأولياء.

والفيءُ: الرُّجوع والمراجعة، قال الله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية [5] .

وقال عزَّ من قائل: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا} [6] أي: رَجَعُوا إلى ما كانوا عليه من وَطءِ أزواجهم، وحنثوا أنفسهم في أيمَانهم.

الفوائد المطلقة:

فيه ثلاث فوائد:

الفائدةُ الأولى [7] :

قال الإمام: قولُه [8] :"تُعرَضُ الأَعمَالُ"أفاد هذا الحديث فائدة عظيمة، وهي أنّ المعاصي تُوقفُ المغفرة لا تبطلها.

(1) انظره مُسْنَدًا في التمهيد: 13/ 199 - 200، وهو عند مسلم (2565) .

(2) كلامه في العربيّة مقتبسٌ من الاستذكار: 26/ 157 - 158.

(3) في حديث الموطَّأ (2643) رواية يحيى.

(4) قوله:"فهي كلمة فصيحة فوقانية"من إضافات المؤلِّف على نصّ ابن عبد البرّ.

(5) الحجرات: 9.

(6) البقرة: 226، وانظر أحكام القرآن: 1/ 176 - 183.

(7) انظرها في القبس: 3/ 1100.

(8) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (2643) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت