فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 3915

وأمّا النفسُ، فتكون مثل ما فعل الصِّدِّيق - رضي الله عنه - لمّا دخل مع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - الغَارَ، أرادتِ الحيَّةُ أنّ تخرج من الجُحرِ فسدَّهُ برِدَائِهِ، ففداهُ بنفسه [1] .

وكما تَرَّسَ عليه طلحة بِبَدَنهِ، وكما نام عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - على الفراش في البرد بدلًا منه [2] ، على ما أوردنا في"الكتاب الكبير".

حديث مالك [3] ؛ عن سُهَيلِ بن أبي صالح، عن أبي صالح السَّمَّانِ، عن أبي هريرة؛ أنَّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"تُفتَحُ أَبوَابُ الجَنَّةِ يَومَ الاثنَينِ وَيَومَ الخَمِيسِ، فَيُغفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسلم لَا يُشرِك بِالله شَيئًا، إلَّا رَجُلًا كَانَت بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنظِرُوا [4] هَذَين حَتَّى يَصطَلِحَا".

وفي الحديث الآخر [5] :"فَيُقَالُ: اترُكوا هَذَينِ حَتى يَفِيئَا، أوِ اركُوا هَذَينِ حَتَّى يَفِيئَا".

الإسناد [6] :

قال الإمام: حديثُ سُهَيل مُسنَدٌ حسن [7] ، وحديث مسلم بن أبي مريم هو حديث موقوف عند جماعة رُوَاةِ"الموطَّأ" [8] وقد رواه ابنُ وهبٍ، عن مالك، عن مسلم، عن

(1) حكاها ابن هشام في سيرته: 1/ 486 عن بعض أهل العلم عن الحسن البصري، ورواها رزين كما في مشكاة المصابيح (6025) .

(2) انظر مسند أحمد: 5/ 26 - 27 (ط. شاكر) ، وسيرة ابن هشام: 1/ 482، وجوامع السيرة لابن

حزم: 90.

(3) في الموطَّأ (2642) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1897) ، وسويد (683) ، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد: 2/ 465، وموسى بن داود عند أحمد أيضًا: 2/ 400، وابن أبي أويس عند البخاريّ في الأدب المفرد (411) ، وقتيبة بن سعيد عند سلم (2565) .

(4) بهمزة قطع مفتوحة في أوَّله، وبكسر الظّاء، على أنَّه أمرٌ من الإنظار وهو التأخير.

(5) في الموطَّأ (2643) رواية يحيى.

(6) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 26/ 136 - 137.

(7) في الاستذكار:"مسند صحيحٌ حَسَنٌ".

(8) انظر على سبيل المثال: رواية أبي مصعب (1898) ، ورواية سُويد بن سعيد (684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت