فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 3915

الإسناد: قال الإمام: الحديثُ مُرْسَلٌ [1] ، وفي الباب [2] أحاديث في المصافحة حِسَانٌ، منها:

حديثُ البَرَاءِ، قال: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَا من مُسلِمَينِ يَلتَقِيانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبلَ أنّ يَفتَرِقَا" [3] .

ورُوِيَ عن جماعة من أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كانوا إذا الْتَقَوا تصافَحُوا.

وقال الأسود وعَلقَمَة:"تمامُ التَّحيةِ المصافحةُ [4] والمعانقةُ [5] ، وإنَّ ذلك يزيد في المودَّة" [6] .

وأمّا المصافحةُ، فلم يرها مالك [7] ؛ لأنّه لم يسمع بها، والحديثُ لم يصحَّ عنده فيها [8] ، وقد اجتمع مع سفيان بن عُيَيْنَة فصافحه سفيان، وقال له: كذلك صافح النّبيُّ

(1) يقول ابن عد البرّ في التمهيد: 21/ 12"وهذا يتصل من وجوهٍ شتَّى حسان كلَّها".

(2) من هنا إلى آخر قول الأسود وعلقمة مقتبس من الاستذكار: 26/ 153.

(3) أخرجه أحمد: 4/ 289، 303، والترمذي (2727) وقال:"هذا حديث غريب من حديث أبي إسحاق عن البَرَاء"وذكر ابن حجر في تلخيص الحبير: 4/ 179 (2187) أنّ التّرمذيّ حسّنه، فليحرر. كما أخرجه أبو داود (5170) ، وابن ماجه (3703) ، والبيهقي: 7/ 99، والبغوي (3326) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 13 وحسّنَه.

(4) انظر قولهما في المنتقي: 7/ 216.

(5) "والمعانقة"زيادة على نصِّ الاستذكار، وجاء في العتبية: 18/ 205"سئل [مالك] عن تعانق الرجلين إذا قدم من سفر؟ قال: ما هذا من عمل النَّاس"ويقول ابن رشد في البيان والتحصيل: 18/ 206"وإنّما المعلوم من مذهب مالك كراهية المعانقة، ومن أهل العلم من أجازها، منهم ابن عُيَيْنَة. ووجه كراهيتها أنّها لم ترو عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، ولا عن السلف بعده، ولأنّها ممّا تنفر عنها النفس في كلِّ وقت، إذ لا تكون في الغالب إِلَّا لوداع، أو من طول اشتياق"، وانظر الجامع لابن أبي زيد: 225.

(6) الّذي في الاستذكار:"وسئل الحسن البصري عن المصافحة، فقال: تزيد في المودّة".

(7) جاء في كتاب الجامع لابن أبي زيد: 224 - 225"وسئل مالك عن المصافحة، فقال: إنَّ النَّاس ليفعلون ذلك، وأمّا أنا فلا أفعله".

(8) بل ذهب الباجي في المنتقى: 7/ 216 - 217 إلى أنّه يحتمل أنّ يريد في الحديث المصافحة أنّ يصفح بعضهم عن بعض، من الصَّفح وهو التجاوز والغفران، ويعتبر الباجي أنّ هذا هو الأشبه؛ لأنّ ذلك يُذهب الغلّ في الأغلب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت