فهرس الكتاب

الصفحة 3604 من 3915

فالمذموم: ما تقدّم.

والمحمود: ما [1] أجازه رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حيث قال:"لَا حَسَدَ إِلَا في اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتاهُ الله القُرآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ ليلَهُ، وَرَجُلٌ آتاهُ الله عِلمًا أَو حِكمةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا" [2] هذا حديث ابن مسعود عن النّبيّ -عليه السّلام-، وأمّا حديثُ ابنِ عُمر عن النّبيِّ -عليه السّلام- أنَّه قال:"لَا حَسَدَ إِلَّا في اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتاهُ الله القُراَنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتاهُ الله مَالًا، فَهُوَ يُنفِقُهُ باللَّيل وَالنَّهَارِ" [3] وفي لفظ آخر:"رَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ" [4] .

ورَوَى يحيى عن النّبيِّ -عليه السّلام- أنّه قال:"إِذَا حَسَدتُم فَلَا تَبغوا" [5] .

ويقال: إنَّ الحسد لا يكادُ يَسلَمُ منه أَحدٌ فمن لم يَحمِله حسَدُه على البغي لم يضرَّه.

ورُوِّينَا [6] عن الحسن البصري أنَّه قال:"ليس أحدٌ من وَلَدِ آدمَ إِلَّا وقد خُلِقَ معه الحسدُ، فمن لم يجاوِزهُ إلى البغي والظُّلم، لم يتبَعهُ منه شيءٌ".

وقال ابنُ القاسم: سمعتُ مالكًا يقولُ: إنَّ أوَّلَ معصيةٍ عُصِي الله بها الحسدُ، حسد إبليس لآدم، وحسد قابيل لهابيل [7] .

(1) من هنا إلى آخر قول الحسن البصري مقتبس من الاستذكار: 26/ 147 - 149.

(2) أخرجه البخاريّ (73 وفي مواضع) ، ومسلم (816) .

(3) أخرجه مسلم (815) .

(4) أخرجه البخاريّ (1409) من حديث ابن مسعود.

(5) أخرجه ابن عدي في الكامل: 4/ 315، في ترجمة عبد الرّحمن بن سعد بن عمار، وأورده عبد الحق في الأحكام الوسطى وقال:"ليس إسناده بقوي"وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: 3/ 389 (1285) بقوله:"ولم يزد في تعليله على هذا، وعبد الرّحمن بن سعد هذا، مَدَنِيٌّ ضعيف، قاله ابن معين، وقال البخاريّ: فيه نظر ... ، قلنا وقد ضعفه السيوطيّ في الجامع الصغير: [فيض القدير (563) ] ، وذكره ابن عبد البرّ في التمهيد: 6/ 125 قال:"وروي عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بإسناد لا أحفظه في وقتي هذا"."

(6) رواه ابن عبد البرّ في التمهيد: 6/ 124 - 125.

(7) روي في سماع ابن القاسم من العتبيَّة: 17/ 62، وأورده الباجي في المنتقى: 7/ 216، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن: 1/ 296، وانظر نحوه عن ابن عيينة في المجالسة للدينوري (659) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت