الإسناد [1] :
قال الإمام: هكذا في"الموطَّأ"عند جماعة الرُّواة [2] ، والحديثُ مُرسَلٌ [3] ، ويُسنَدُ من غير روايةِ ابنِ شهابٍ [4] ، من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخُدريّ [5] ، وعبد الله ابن عَمرِو بن العاصي [6] ، عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.
أمّا حديث أبي هريرة؛ فإنّه قال: إنَّ رجُلًا قال: يَا رَسولَ الله، أَوْصِنِي بعَمَلٍ أَعْمَلُهُ، قال:"لا تَغْضَب" [7] .
وأمّا حديث عبد الله بن عمرو، أنَّه قال: سألتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسولَ الله، مَا يُبعِدُنِي من غَضَبِ الله؟ قال:"لَا تَغضَبْ" [8] .
وقيل [9] : كان الشَّعبيُّ من أولعِ النَّاس بهذا البيت:
لَيسَ الأحَلامُ فِي حينِ الرِّضَا ... إنَّمَا الأحلَامُ فِي حينِ الغَضَب
وقال غيرُه:
لَا يُعرَفُ الحِلمُ إِلَّا سَاعَةَ الغضَبِ
وقال أبو العتاهية [10] :
أُقَلِّبُ طَرفِي مَرَّةَ بَعدَ مَرَّة ... لأَعلَمَ مَا فِي النَّاسِ والدَّهرُ يَنْقَلِب
فَلَمْ أَرَ عِزًّا كالقنُوع لأَهلِهِ ... وأَنْ يُجمِل الإنسَانُ ما عَاشَ في الطَّلَبْ
(1) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 26/ 140 - 143.
(2) رواه أبو مصعب الزّهريُّ (1891) ، وسويد بن سعيد (680) .
(3) قال ابن عبد البرّ في التمهيد: 7/ 245"وهو الصّحيح فيه عن مالك".
(4) من وجوه ثابتة، كما نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في التمهيد: 7/ 245.
(5) أخرجها البيهقي: 10/ 105.
(6) أخرجها البيهقي: 10/ 105.
(7) أخرجه أحمد: 2/ 362، 466، والبخاري (6116) .
(8) ورد مسندا عند عبد البرّ في الاستذكار، وفي التمهيد: 7/ 251، والحديث أخرجه أحمد: 2/ 175، وابن حبّان (296) .
(9) ذكر ابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 142 أنّه رُوِّي هذا الخبر عن محمّد بن جحادة.
(10) في ديوانه: 36.