مقصور [1] ، ويكتب بالألف، وأصله الياء، وإنّما يكتب بالألف لأنّ الّذي قبل آخره ياء، فكرهوا أنّ يجمعوا بين ياءين.
حديث مالك [2] ، عن ابن شهاب، عَن سَالِمٍ، عن ابنِ عمر؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في الحَيَاءِ، فَقَالَ النّبيُّ -عليه السّلام-:"دَعهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ".
الإسناد [3] :
قال الإمام: هكذا عند جماعة رواة مالك في"الموطَّأ" [4] وغيره ولم يزيدوا فيه شيئًا في لفظه [5] ، ولا اختلفوا في إسناده.
وهو حديثٌ صحيحٌ خَرَّجَهُ الأيمّة مسلم [6] ، والبخاري [7] ، وغيرهم من المصنّفين [8] ، وفي بعض ألفاظه [9] زيادات.
فرواه الزُّهْرِيُّ، عن سالم، عن ابن عمر؛ قال: سَمِعَ النَّبِيُّ -عليه السّلام- رَجُلًا يُعَاتِبُ أَخَاهُ في الحَيَاءِ يقولُ: إِنَّكَ لَتَستَحِي حَتَّى قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فقال رسولُ الله:"دَعهُ، فَإِنَّ الحَياءَ مِنَ الإِيمَانِ" [10] .
(1) انظر كتاب الألفاظ لابن السكيت: 12.
(2) في الموطَّأ (2635) رواية يحيى.
(3) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 26/ 130 - 131 - 138.
(4) كأبي موصعب الزّهريُّ (1890) ، وسويد (279) ، ومحمد بن الحسن (951) ، والقعنبي عند الجوهري (180) ، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاريّ في الأدب المفرد (602) ، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاريّ في الصّحيح (24) ، وابن القاسم عند النسائي: 8/ 121، وفي الكبرى (11764) ، وابن مهدي وقتيبة بن سعيد عند ابن مندة في الإيمان (176) ، وابن أبي مريم ويحيى بن سعيد القطان عند ابن عبد البرّ في التمهيد: 9/ 233.
(5) ذكر الجوهري في مسند الموطَّأ: 177 أنّ لفظ رواية معن بن عيسى القزاز:"يعاتب أخاه"وقد أوردها النسائي: 8/ 121، وفي الكبرى (11764) إِلَّا أنَّه ساق لفظ رواية ابن القاسم.
(6) الحديث: (36) .
(7) الحديث: (24) .
(8) قوله:"خرَّجه الأيمة ..."الخ، هو من إضافات المؤلِّف على نصّ الاستذكار.
(9) في الاستذكار""ألفاظًا حسانًا"."
(10) أورده مُسْنَدًا ابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 131، والتمهيد: 9/ 234، والحديث أخرجه البخاريّ (6117) .