القاسم وابن بُكير [1] : يزيد بن طلحة. * وهو الصّواب.
وكذلك رواه وكيع [2] وغيره عن مالك؛ قالوا: يزيد بن طلحة * عن أبيه [3] ، وأنكره ابنُ مَعِينٍ وغيرُه عليه؛ لأنّه ليس في"الموطَّأ": عن أبيه.
وهو يزيد بن طلحة بن رُكَانَةَ بنِ عبدِ يزيدَ بنِ هشامٍ بنِ المطَّلِب بنِ عبدِ منَافٍ، قُرَشِيٌّ [4]
قال الإمام: والأحاديث الواردة ثلاثة:
الأوّل: ما تقدّم.
الثّاني: حديثُ معاذٍ، قال: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ، وخُلُقُ الإسْلَامِ الحَيَاءُ، من لَا حَيَاءَ لهُ لَا دين لَهُ" [5] .
الثّالث: وبإسناده [6] قال: قال رسولُ الله:"زَيِّنُوا الإِسلَامَ بِخصلَتين، قلنا: ومَا هُمَا؟ قال: الحَيَاءُ والسَّمَاحَةُ في الله لَا فِي غَيْرِهِ".
العربيّة:
الحياء من الاستحياء ممدودٌ، وحياء النّاقة ممدودٌ. وقال أبو الحسن، قال ثعلب: حياء النّاقة يُمَدُّ ويقصر، وقيل: الحياءُ على ثلاثة أَوْجُهٍ، فالحَيَا: الغيث والخصب،
(1) وكذلك عند أبي مصعب (1889) ، وسويد (679) .
(2) في كتاب الزهد (383) ، وعنه هناد في كتاب الزّهد (1347) .
(3) زيادة:"عن أبيه"غير ثابتة في المطبوع من كتاب الزهد لوكيع، وهناد، مع أنَّه رواه البيهقي في شعب الإيمان (7713) وقال:"قال يحيى بن معين: حديث رُكانة هذا مرسل، ليس فيه عن أبيه"قلنا: ورواية وكيع مع الزيادة رواها ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 142 - 143 من طريقين.
(4) توفي في أوّل ولاية هشام، وذهب خليفة في طبقاته: 240 إلى أنَّه توفي سنة 106 أو 107 للهجرة، وانظر ترجمته في: طبقات ابن سعد [القسم المتمم] : 100، وتاريخ خليفة: 338، وتاريخ البخاريّ: 8/ 343، والجرح والتعديل: 9/ 273، والثقات لابن حبّان: 5/ 541، وتعجيل المنفعة: 2/ 373.
(5) أخرجه ابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 130، وفي التّمهيد: 21/ 142.
(6) أي بإسناد صاحب الأصل المنقول عنه والإمام ابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 130، وقد أخرجه أيضًا في التمهيد: 21/ 142.