فهرس الكتاب

الصفحة 3559 من 3915

وقال أيضًا: إذا سمعت الرَّجل يقول الاسم هو المسمّى أو غير المسمّى فاشهد أنّه من أهل الكلام ولا دِينَ له [1] .

وقال الزعفراني: قال الشّافعيّ: حُكمِي في أصحاب الكلام أنّ يُضرَبُوا بالجَرِيدِ، وُيطافُ بهم على العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسُّنَّة وأخذ في علم الكلام [2] .

وقال أحمد بن حنبل: لا يُفلِحُ صاحب كلام أبدًا، ولا يكاد يرى أحد ينظر في الكلام إِلَّا وفي قلبه دَخَلٌ [3] ، وبالغ فيه حتّى هجر الحارث بن أسدّ المُحَاسبي مع زُهدِهِ وَوَرَعِهِ بسبب تصنيفه كتابًا في الرَّدِّ على المبتَدعة، وقال له: ويحك ألستَ تحكي بدعتهم وتحمل النَّاس بتصنيفك على مطالعة البدعة والتّفكُّر في تلك الشُّبهات، فيدعوهُم ذلك إلى الرأي والبحث [4] .

وقال مالك: أرأيت إنَّ جاء من هو أجدل منه، أياع دينه كلّ يوم بدين جديد؟ يعني: أنّ أقوال المتجادلين تتقاوم [5] .

واحْتَجَّ أيضًا: أنّ ذلك لو كان من الدِّين لكان أهمّ ما يأمر به رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ويعلِّم طريقه، وُيثْنِي على أربابه، فقد علّمهم الاستنجاء [6] ، وندبهم إلى علم الفرائض وأثنى

(1) أخرجه البيهقي في كتاب الاعتقاد: 42، وابن عبد البرّ في الانتقاء: 133، وجامع بيان العلم: 2/ 941 (1793) ، والهروي في ذم الكلام: 4/ 296 (1147) ، وأورده الذهبي في سير أعلام النبلاء: 10/ 30.

(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية: 9/ 116، وأبو الفضل المقري في أحاديث في ذم الكلام وأهله: 98 - 99، والبيهقي في آداب الشّافعيّ: 1/ 462، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم: 2/ 941 (1794) ، والانتقاء: 133، والخطبب البغدادي في شرف أصحاب الحديث: 78، والهروي في ذم الكلام وأهله: 4/ 294 (1142) ، والأصبهاني في الحجة في بيان المحجة: 1/ 208.

(3) أورده بهذا اللّفظ ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم: 2/ 942 (1796) ، ولفظ الغزالي كما في الإحياء:"دغل".

(4) انظر تاريخ بغداد: 8/ 214، وطبقات الشّافعيّة للسبكي: 2/ 39، ومقدمة عبد الفتاح أبو غدة لرسالة المسترشدين للمحاسبي: 50 - 52 (ط. 8) .

(5) أورده ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم: 2/ 942 (1797) ، ولفظ الغزالي في الإحياء:"تتفاوت".

(6) أخرجه مسلم (262) من حديث سلمان الفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت