وغناء النّصب، والحُدَاء، وما أشبه ذلك.
والعقيرة: صوت الإسناد [1] ، قاله صاحب العين [2] .
حديثُ مالكِ [3] ، عن نُعَيْمِ بْنِ عبد الله، عن أبي هريرةَ؛ أنّه قال: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"عَلَى أَنقَابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ".
الإسناد:
صحيح خرَّجَهُ الأيِمَّة [4] ، وله طُرقٌ حِسَانٌ بينّاها في"التمهيد".
العربيّة [5] :
الأنقابُ: الطّرُقُ والفِجَاجُ، الواحدُ نَقْبٌ [6] ، ومن ذلك قوله تعالى: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ} [7] أي: جعلوا فيها طُرُقًا ومسالِكَ.
الفوائد في هذا الحديث:
(1) يقول ابن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 141"أمّا قولها:"يرفع عقيرته"فتعني صوته بالإنشاد، العقيرة: صوت الإسناد، وصوت الغناء".
(2) الّذي وجدناه في العين: 1/ 151"وعقيرةُ الرَّجُل: صوتُه إذا غَنَّى أو قرأ أو بكى".
(3) في الموطَّأ (2605) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1860) ، والقعنبي عند الجوهري (733) ، وإسحاق بن عيسى الطّبَاع عند أحمد: 2/ 375، وابن مهدي عند أحمد: 2/ 237، وابن أبي أويس عند البصحاري (1880) ، وعبد الله بنيوسف التنيسي عند البخاريّ (5731) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (1379) ، وعبد الرّحمن بن القاسم، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى (7526) .
(4) انظر تعليقنا السابق.
(5) كلامه في العربيّة مقتبس من الاستذكار: 26/ 55، وانظر التمهيد: 22/ 180.
(6) وهذا ما قاله ابن حيب في تفسيره لغريب الموطَّأ: الورقة 142، قال"أنقابُ المدينة، فجاجُها الّتي حولها، ومداخلها الّتي منها يدخل إليها، واحد الأنقاب: نَقْب، وهر الفجّ"، وانظر الاقتضاب لليفرني: 100/ ب.
(7) سورة ق: 36.