العربيّة [1] :
قوله:"إِذخِرٌ وجَلِيلُ"فهما نبتان من الكلأ يكونان بمكّة وأوديتها، لا يكادان يوجدان بغيرها [2] .
وشَامَةُ وَطَفيلٌ: جبلان بينهما وبين مكَّةَ ثلاثون ميلًا [3] .
الفوائد المستفادة من هذا الحديث:
وهي ثلاث:
الفائدةُ الأولى [4] :
في هذا الحديث عِيادةُ الجِلَّةِ الأشرافِ السّادةِ لعبيدهم وإخوانهم، وذلك تواضُعٌ. وكان بلال وعامر بن فُهَيْرَة عَبدَينِ لأبي بكر أعتقهُما.
الفائدةُ الثّانية [5] :
وفيه تمثُّلُ الصَّالحين والعلّماء الفضلاء بالشِّعر، وفي ذلك دليلٌ على إنشاد الشِّعْر الرّقيق، وجرازِ ذلك إذا لم يكن في الشِّعر فُحشٌ.
التالثة [6] :
وفيه رَفعُ العقيرةِ بالشِّعرِ، ورفعُ العقيرة هو الغناءُ العربي، يسمُّونَهُ غناء الرّكبان،
(1) كلامه في العربيّة مقتبس من الاستذكار: 26/ 46.
(2) يقول ابن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 141"وأمّا الإذخر: فنبات أرض مكّة وهو الّذي يسمى بالأندلس تبن مكّة، وجليل: نبات أيضًا معروف من نبات أرض مكّة".
(3) يقول عاتق البلادي في معجم معالم الحجاز: 5/ 233"هما جبلان من أشهر ما يعرف حول مكّة"ويقول في موضع آخر: 3/ 10"شامة: جبل جنوب شرقي جُدّة مشرف على الساحل ... تجاوره حرّة اسمها طَفِيل تُقرَن دائمًا معه، فيقال: شامة وطفيل، وليس بينهما وبين البحر إِلَّا السهل الساحلي"ويقول: 5/ 232"طفيل: حرّة في تهامة جنوب غربي مكّة، مشرفة على الساحل بين وادي السعدية (يلملم) ووادي الأبيار عند مفيضهما في الساحل ... تبعد ترابة 73 كيلًا على الجانب الغربي من طريق اليمن المعبد الجديد". انظر: معجم ما استعجم: 2/ 776، ومعالم مكّة التاريخية والأثرية: 143.
(4) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 26/ 50، وانظر التهيد: 22/ 194.
(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 26/ 50، وانظر التهيد: 22/ 194 - 196.
(6) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 26/ 50، وانظر التهيد: 22/ 196 - 200.