يَقُولُ: لَو رَأَيتُ الظِّبَاءَ تَرتَعُ مَا ذَعَرتُهَا [1] ، قَالَ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَا بَينَ لَابَتَيهَا حَرَامٌ".
الغريب [2] :
اللّابتان: الحَرَّتان، واللّابةُ الحَرَّةُ، وهي الأرض الّتي أُلبِسَتِ الحجارةَ السُّودَ الجَرَدَ [3] ، وجمع اللّابَةِ: لاباتٌ ولُوبٌ [4] ، وكذلك فسَّرَهُ ابنُ وهب [5] وغيره.
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى [6] :
قال علماؤنا [7] : هذا الّذي حرَّم رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - من المدينة إنّما هو في قتل الصَّيد، قيل له [8] : فما حرّم منها في قطعِ الشّجر؟ قال: حدٌّ ذلك بريدٌ في بريدٍ، بلغني ذلك عن عمرَ بنِ عبد العزيز [9] .
وقال ابنُ نافع: اللّابتان، إحداهما الّتي ينزلُ بها الحُجَّاجُ إذا رجعوا من مكَّة، وهي بغربيّ المدينة، والأخرى ممّا يليها من شرقيّ المدينة، قال: ما بين هاتين الحَرَّتَينِ حرامٌ أنّ يُصاد فيها وَحْشٌ أو طيرٌ [10] .
= (3921) ، وابن وهب عند الطحاوي في ثرح معاني الآثار: 4/ 193،.
(1) أي: ما نفرتها. انظر غريب الحديث للخطابي: 3/ 114.
(2) كلامه في الغريب مقتبس من الاستذكار: 26/ 38.
(3) الجَرَدُ: هو الفضاء لا نَبْتَ فيه.
(4) هذا التفسير هو لعبد الملك بن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 140، وانظر الاقتضاب: 100/ أ.
(5) وقال: وهو قول مالك، انظر قول ابن وهب في مسند الموطَّأ: 141، والتمهيد: 6/ 312.
(6) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 26/ 38 - 39، وهي في التمهيد: 6/ 312.
(7) المقصود هو ابن وهب كما هو مصرِّحٌ به في الاستذكار والتمهيد.
(8) أي: قيل لابن وهب.
(9) يقول عبد الملك بن حبيب في تفسير غريب الموطَّأ: الورتة 140"وتحريم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ما بين لابتي المدينة إنّما يعني في الصَّيد ذلك حرم الصَّيد، فأمّا في قطع الشجر فبريد في بريد في دور المدينة كله، كذلك أخبرني مُطَرِّف عن مالك، وعن عمر بن عبد العزيز". وانظر هذا النص في التمهد: 6/ 312، وشرح الزرقاني: 4/ 227.
(10) انظر مثل هذا التفسير في تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 140.