فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 3915

تركيبٌ وفروعٌ [1] :

قال [2] : ولو أعطاه دينارًا على أنّ يعفُوَ عنه، قال مالك في"العتبية" [3] : لا يجوزُ ذلك، ويُجْلَدُ الحدِّ.

ووَجهُهُ: أنّه حقّ لله تعالى، فلا يسقط بمالٍ، كالقطعِ في السَّرِقَةِ.

فرع:

ولو قذفَ إنسانٌ إنسانًا، فللمَقْذُوف أنّ يكتب له كتابًا أنّه متى شاء تام به، قاله مالك في"الموّازية"ثمّ قال: وإني لأكرهه، ومعنى ذلك عندي: قبل أنّ يبلغ الإمام، فإذا بلغ الإمام، فإنّه يقيمُ الحدَّ ولا يُؤخّره، وقد رأيتُ لمالكٍ نحوَهُ، وقال: إذا أخّره فإنّه يُشْبِه العْفوَ.

فرع:

ومن أقام بيّنةً على قاذِفِهِ عند الإمامِ، ثمّ أكذبهم وأكذَب نفسَهُ، ففي"الموّازية": لا يُفبَلُ منه ويُحَدُّ القاذف: لأنّه إسقاطٌ للحدِّ كالعَفوِ.

وإن صَدَقَ القاذِفُ وأقرَّ على نفسه بالزِّنَا، قال أصْبَغُ [4] : إن ثبتَ على إقرارِه حُدَّ للزِّنا، ولم يحدّ القاذف.

فرع:

ومن قال لرجل: يا زوج الزّانية، وله امرأتان، فعَفَت إحدَاهُما وقامت الأخرى تطلبه، ففي"العتبية" [5] و"الواضحة"عن ابن القاسم: يحلف ما أراد إِلَّا الّتي عفت ويبرأ، فإن نَكَلَ حُدَّ.

(1) هذا التركيب بفروعه مفتبس من المنتقى: 7/ 148 - 149.

(2) يحتمل أنّ يكون القائل هو ابن العربي مملي النّص، أو يكون الباجي صاحب المنتقى المنقول منه.

(3) 16/ 294 في سماع أشهب وابن نافع عن مالك، من كتاب العقول.

(4) من رواية ابن حيب عنه، نصّ على ذلك الباجي.

(5) 16/ 315 في سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم، من كتاب يوصي لمكاتّبِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت