وهو قوله [1] ، وقولُ جمهور العلماء لمُطلَقِ قولِهِ تعالى: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ} الآية [2] ، ولم يفرِّق.
فرع [3] :
قوله [4] :"فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِيَضرِبَهُ فَيَمُوتُ"هو على ما قال، إنّه إذا أمسكه وهو يريد قتله، أنّ على القاتل والمُمْسِك القتل.
وقال أبو حنيفة [5] والشّافعيّ [6] : لا يُقتَلُ المُمْسِك،
ودليلنا: أنّه أَمْسَكَهُ ظلمًا لما يعلم أنّه قاتله، فأشبه إذا أمسكه لِسَبُعٍ حتّى أكله، أو في نار حتّى أحرقته.
فرع [7] :
قوله [8] :"ولو أمسكه أو حبسه وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ أَن يَضرِبَهُ بِمَا يَضرِبُ النَّاسُ"يريد: الضَّرب المعتادَ الَّذي لا يُخافُ منه الموت، قال مالك: يُعاقَبُ أشدَّ العقوبة [9] .
ورَوَى يحيى عن ابن نافع: أنّه يُحْبَس ويُجْلَد بقَدْرِ ما يرى السُّلطان من ذَنْبِه.
(1) أي قول الإمام مالك.
(2) المائدة: 45.
(3) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 7/ 121.
(4) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2561) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2325) .
(5) انظر مختصر اختلاف العلماء: 5/ 121، والمبسوط: 26/ 126.
(6) انظر الأشراف لابن المنذر: 2/ 103.
(7) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 7/ 121.
(8) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2561) رواية يحيى.
(9) تتمّة الكلام كما في المنتقى:"وُيسْجَن سنة، فلم ينصّ في الكتاب على معنى العقوبة".