فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 3915

ودليلنا: أنّ القتلَ أحد بدَلَي النَّفس، فلم يَثبُتْ للعبدِ على سيّده كالدِّيَة.

ولا يُقْتَل بعَبْد غَيرِهِ، وبه قال الشّافعيّ [1] .

وقال أبو حنيفة [2] : يُقتَلُ به.

ودليلُنا: إجماعُ الصّحابةِ؛ لأنّه مرويٌّ عن أبي بكر، وعمر، وعليّ، وابن عبّاس، وابن الزّبَير، وزَيد بن ثابِت، ولا مخالفَ لهم. والمسألةُ طبوليّة في"مسائل الخلاف".

المسألة الرّابعة [3] :

قولُهُ [4] :"والقِصاصُ يَكُونُ بَينَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ"يريد: أنّ الرَّجل يُقْتَل بالمرأة، والمرأةُ بالرَّجلِ، وعليه الجمهور، إِلَّا ما روي عن الحسن [5] ؛ أنَّه قال: لا يُقتَلُ الرَّجلُ بالمرأةِ.

ودليلنا: قوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [6] ، ثمّ قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} الآية [7] ، وقال: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [8] فالظّاهر أنّه راجعٌ إلى جميع ما تقدّم ممّا ذكر أنّ الله أنزله.

ومن جهة القياس: أنّهما شخصان متكافئان في حدِّ القذفِ، فوجب أنّ يتكافئان في القِصَاص كالرَّجُلَيْن.

المسألة الخامسة [9] :

قولُهُ [10] :"وَجُرحُهَا بِجُرْحِهِ"يريد: أنّ القِصَاص يجري بينهما في الأطراف،

(1) انظر الحاوي الكبير: 12/ 17.

(2) انظر المبسوط: 26/ 130.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 121.

(4) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2560) رواية يحيى.

(5) الّذي عند ابن أبي شيبة (27484) عن الحسن قال:"لا يقتل الذَّكرُ بالأنثى حتّى يؤدّوا نصف الدية إلى أهله".

(6) المائدة: 45.

(7) المائدة: 45.

(8) المائدة: 48.

(9) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 121.

(10) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2560) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت