وأيضًا: فإنّ الأَيمان المردودة يُعتبر بِعَدَدها فيما انتقلت إليه كأَيمَانِ الحقوق، فكذلك الأَيْمَانُ الثّابتةُ في الخمسينَ [1] .
السّادسة [2] :
قوله [3] :"وَبَرِئَ"يريدُ: من الدّم، وعليه جَلْدُ مئة وحبسُ عامٍ، قاله مالكٌ، وابنُ القاسم. وإنْ أبَى أنّ يحلِف حُبِسَ حتّى يحلِف.
وقال عبدُ الوهّابِ [4] في المدَّعَى عليه إذا ردَّت عليه الأَيْمَان [5] فَنَكَلَ: فيها روايتان:
إحداهُما: يُحبسُ إلى أنّ يحلِفَ.
والثّانية: تَلْزَمُه الدِّيةُ في مَالِهِ، وأراهُ أشار إلى رواية ابن القاسم [6] .
فإن حُبِسَ وطالَ سَجْنُه، فقال عبدُ الوهّابِ [7] : يُخَلَّى سبيلُه.
وفي"المَوَّازيَّة"و"العُتبِيَّة" [8] : إنّه يُحْبَسُ حتّى يَحْلِفَ، وقال محمّد: واتّفقوا على أنّه إنَّ نَكَل سُجِنَ أبدًا حتّى يَحْلِف.
(1) تتمّة الكلام كما في المنتقى:"فإنّ عددها فيهما سواء كأيمان اللّعان".
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 61.
(3) أي قول مالك في الموطَّأ (2577) رواية يحيى.
(4) في المعونة: 3/ 1343.
(5) فإن حلف في هذه الحالة سقطت الدَّعوى عنه.
(6) لم يردّ ذكر ابن القاسم في المعونة.
(7) في المعونة: 3/ 1343.
(8) 15/ 484 في سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم، من كتاب العقول.