والرّابعُ: أنّ يشهد اللّوْث أو أهل البَدْوِ على قتيل، فيقسمُ مع قولهم.
ورَوَى ابنُ حبيبٍ عن مُطَرِّف عن مالك: أنّ مِنَ اللّوثِ [1] اللَّفِيف من السّواد، والنّساء والصّبيان يحضرون ذلك. ومثل الرَّجُلين والنَّفَر غير عدول، وليس هذا بمخالف للقول الأوّل، والثلاثة تدخلُ تحت قوله [2] :"أَوْ يَأتِيَ بِلَوْثٍ من بَيِّنَةٍ".
الرَّابعة [3] :
قوله [4] :"وَلَكِن. .. [5] فَيَحْلِفُ مِنهُم خَمْسُونَ"يريدُ: أنّه يَحلِفُ الجماعةُ في النكُولِ كما يُحْلَف في الدّعوى؛ لأنّ القَسَامَةَ لمّا لم يَحلِف فيها إِلَّا اثنان، فما زاد إلى خمسين. فكذلك من تردّ عليهم الأَيْمَان.
وقال مالك [6] : لا يحلف إِلَّا المُدَّعَى عليه بخلاف المُدَّعِي [7] .
الخامسة [8] :
قوله [9] :"خَمْسِينَ يَمِينًا"ووجهُهُ: قول النّبي -عليه السّلام- [10] :"فَتُبرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا".
(1) أي من اللّوْث الّذي يكون به القسامة.
(2) أي قول مالك في الموطَّأ (2575) رواية يحيى.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 60.
(4) أي قول مالك في الموطَّأ (2577) رواية يحيى.
(5) بقية الكلام كما في الموطَّأ:"ولكن الأيمان إذا كان كذلك، تُرَدُّ على المُدَّعَى عليهم ...".
(6) هو من رواية ابن حبيب عن مُطَرَّف، نصّ على ذلك الباجي.
(7) قال مُطرِّف:"لأن الحالف المُدَّعَى عليه إنّما يبرِّئُ نفسه"عن المنتقى.
(8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 60.
(9) أي قول مالك في الموطَّأ (2577) رواية يحيى.
(10) في حديث الموطَّأ (2574) رواية يحيى.