بِرُمَّتِيه" [1] وبيَّنَهُ قوله [2] :"فَتَحْلِفُونَ وَتستَحِقُّونَ دَمَ صاحِبِكُمْ؟"."
المسألة الثّالثة [3] :
قوله [4] :"قُتِل وَطرِحَ في فقِير"قال مالك [5] : الفقيرُ: البئرُ. وقيل: العينُ.
فقال النَّبيُّ عليه السّلام:"تَحْلِفُونَ؟".
قال الإمامُ: والقَسامَةُ متَّفَقٌ عليها من الجاهليّة والإِسلام، روى مسلمٌ في""صحيحه" [6] قال:"كانتِ القَسَامةُ في الجاهليّة فأقرَّها الإِسلامُ"."
وهي مخصوصة من قواعد الدِّين، وأنّها تثبتُ باللَّوثِ كما تَثبُتُ بالبَيِّنَةِ.
واختُلِفَ في اللَّوثِ اختلافًا كثيرًا، فمشهورُ المذهبِ [7] أنّه الشّاهدُ العدلُ.
وقال الشّافعيُّ [8] وأبو حنيفةَ [9] : هو قتيلُ المَحَلَّةِ، وفيه وُردتِ النّازلةُ، زادَ مالك [10] :"وَقولُ المَقْتُولِ: دَمِي عِندَ فُلَانٍ"وزادَ لها مالك مَحِلاًّ آخرَ، فقال: إنَّ المجروحَ إذا عاشَ بعد ما يُجْرَحُ، وأكلَ وشرِبَ، ثمّ طرأ عليه الموتُ، لم يَجِبِ القَوَدُ لأوليائه حتّى يَحْلِفُوا أنّه ماتَ من ذلك الجُرْحِ.
(1) أخرجه مسلم (1669) من حديث سهل بن أبي حَثْمَة ورافع بن خدِيج، بلفظ:"يَقْسِمُ خمسونَ منكم على رَجُلٍ منهم فَيُدْفَعُ برُمَّتِهِ".
(2) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (2574) رواية يحيى.
(3) انظر بعضها في القبس: 3/ 979 - 980.
(4) في حديث الموطَّأ (2573) رواية يحيى.
(5) في المصدر السابق.
(6) الحديث (1670) عن رجل من أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -.
(7) انظر المعونة: 3/ 1348.
(8) في الأم: 12/ 318 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 13/ 4 وما بعدها، والإشراف لابن المنذر: 2/ 229.
(9) انظر المبسوط: 26/ 108.
(10) في الموطَّأ (2575) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2355) .