فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 3915

المسألة الخامسة [1] :

وأمّا"العَمْد"وهو القصد إلى إتلاف عُضوٍ أو إحداث ما يتولَّد عنه الشّين، فعلى ضربين:

1 -ضرب يبلغُ به شيئًا فاحشًا، فهذا يعتق به عليه [2] .

2 -وإن لم يبلغ ذلك لم يعتق، وإنّما يعتق باجتماع أمرين: العمد، وبلوغ الشَّينِ الفاحش، قاله عيسى، ورواه محمّد عن أشهب.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا يعتق عليه في شيءٍ من ذلك.

وتعلّق أصحابنا بما رُوِيَ عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال:"مَنْ مثَل بِعَبدِهِ عتق عَلَيْهِ" [3] .

قال الإمام [4] : ولم أره من وجهٍ صحيحٍ.

وأمّا من جهة المعنى، قال عبد الوهّاب [5] : يعتق عليه زَجرًا عن مُعاودةِ مثله، كالقاتل عَمدًا يُمنعُ الميراث.

المسألة السّادسة:

إذا ثبت العِتق بالمثلة، فقد قال عبد الوهّاب [6] في كيفيّةِ العِتْق روايتان:

إحداهما: أنّه يقع بالمثلة [7] .

والثّانية: لا يقع إِلَّا بالحكم.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 269.

(2) أي على فاعله المالك له.

(3) ورد بهذا اللّفظ في كتب الفقهاء، انظر على سبيل المثال: المعونة: 3/ 1445، ورواه ابن عدي في الكامل: 2/ 377، والحاكم: 4/ 409 (ط. عطا) بلفظ:"من مثل بعبده فهو حرٌّ"عن عمر عند ابن عدي، وعن ابن عمر عند الحاكم.

(4) الكلام هو للإمام الباجي.

(5) في المعونة: 3/ 1445.

(6) في المعونة: 3/ 1445.

(7) أي أنّه يعتق عليه بنفس المثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت