فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 3915

فرعٌ [1] :

وهذا إذا كانتِ الحاضنةُ مع الأب في بلدٍ واحدٍ، أو فيما حُكمُه حكم البلد الوَاحدِ. وأمّا مع الاختلاف في المواضع، فالأبُ ومن له حقّ من العَصَبَة أَولَى، وفي هذا مسألتان: المسألة الأولى: فيمن استحقّ ذلك بافتراق الدارَين. والثّانية: في المسافة الّتي بها يحصل حكم الفراق.

* المسألة الأولى [2] :

فإذا أراد الأبُ أنّ يرتحل إلى بلد غير بلد سُكنَى الأمّ يريد السُّكنَى، فله أنّ يرتحل بولده معه، تزوجت الأمّ أم لم تتزوّج، وإن كان إنّما* هو مسافرٌ يجيء ويذهب، فليس له أنّ يخرجهم عن الأمّ، قاله مالك: في"المُدَوّنة" [3] . وقال في"الموّازية": وإن كان يَرضَعُ ذكرًا كان أو أنثى. وكذلك لو كانوا كبارًا ما دام يقيم. قال: وكذلك لو تزوّج ببلدٍ فولد له، ففارق الزّوجة ثمّ أراد أنّ ينتقل به إلى حيث شاء، ما لم يكن موضعًا قريبًا لا ينقطع بغيبته خبرهم.

ووجه ذلك: أنّ كونهم مع أبيهم أحوط وأثبت للنسب.

فرع:

قال [4] :"والوصيُّ في ذلك بمنزلةِ الأبِ، إذا [5] ارتحلَ فهو أحقّ بالصّبيان، وليس لأحدٍ منعهم من إخوة أو أعمام."

ووجه ذلك: أنّه النّاظر لهم دُونَهم ودون الحاضنة، ومالهم عنده، فكان كالأب"."

(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 189.

(2) هذه المسألة بفروعها مقتبسة من المنتقى: 6/ 189.

(3) 2/ 245 في ما جاء في حضانة الأمّ.

(4) أي الإمام الباجي في المنتقى: 6/ 189.

(5) هذا القول هو لأصبغ عن ابن القاسم كما نصّ على ذلك الباجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت