فهرس الكتاب

الصفحة 3214 من 3915

"المُدَوَّنَة" [1] عن ابن القاسم، ووجدته في"كتاب عبد الرحيم [2] "عن مالك: لا تجوز هبتها وكذلك كفالتها؛ لأنّ بُضعَها بيد أبيها.

ووجه ذلك: أنّ ولاية الأب لمّا لم تسقط في البُضْع بالتَّعْنِيس لم تسقط في المال.

ووجه الأوّل: أنّ الولاية في البُضْعِ لا تزول بالرُّشد، والولاية في المال تَزُول بالرُّشْد؛ لأنّها تُرَادُ لحفظ المال، فإذا حُفِظَ زالت [3] وبقيت في البُضع؛ لأنّها تراد لحفظ ما يغيب، فمعناها باقٍ ما بقيت المرأة.

فرع:

وأمّا المحجور لحقِّ غيره، كالعبد والمستغرق في الدِّين والمريض وذات الزَّوج، فإنّ العبد والمُكَاتَب والمدبّر وأمّ الولد، حمالتُهُم بغير إذن السَّيِّد باطل. وإن كان العبد مأذونًا له [4] ، فقال ابن الماجشون: تجوز حَمَالته. وحكَى محمّد القولين في العَبْد.

ووجه الأوّل -وهو قول مالك وجمهور أصحابه-: أنّه معنىً يدخل في ذِمَّتِه نقصًا، فلم يكن له ذلك بغير إذن سَيِّدِهِ، كالمُدَايَنَة.

وأيضًا: فإنّه وَجهٌ من المعروف، فلا يجوز له بغير إذن سَيِّده وإن أَذِنَ له في التِّجارة، كهِبَة مَالِه.

فرع:

وتجوز حَمالَتُه بغير إذن سيِّده وإن لم يكن مأذونًا، إِلَّا أنّ يستغرقَهُ الدِّين، فلا يجوز وإن أَذِنَ له السَّيِّد.

(1) 4/ 145 في كفالة المرأة الّتي قد عنست.

(2) لعلّ هذا الكتاب هو المسائل الّتي رواها عبد الرحيم بن خالد الجُمَحيّ (ت: 163) عن الإمام مالك، انظر ترتيب المدارك: 3/ 54.

(3) ولاية المال.

(4) في التِّجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت