شهاب [1] ، وعطاء [2] ، وجماعة من أهل المدينة.
وقال النّخعي: ميراثه بمنزلة اللُّقَطَة [3] ، وبه قال أكثر الكوفيِّين.
وقال أبو حنيفة [4] : ميراثه لمن التقطه، إلّا أنّ له أنّ ينتقل عنه حيث شاءَ ما لم يعقل عنه من والاه، فإن عقل عنه لم يكن له أنّ ينتقل عنه لولائه.
المسألة الخامسة [5] :
قوله [6] :"وَعَلَينَا نَققَتُهُ"يريد: في بيت المال، وهذا حكم اللّقيط إنَّ أمكن ذلك؛ لأنّه من فقراء المسلمين مع عجزه عن التَّكَسُّب وخوف الضَّياع عليه، فإن تعذّر الإنفاق من بيت المال، فقد قال مالك في"الموّازية": إنَّ على ملتقطه نفقته حتّى يبلغ ويسعى، وليس له أنّ يطرحه.
ووجه ذلك: أنّه إذا وجده فقد لزمه حفظه [7] .
فرع [8] :
قال علماؤنا: ولا رجوع له عليه بما أنفق، وإن استأذن في ذلك الإمام، قاله عبد الوهّاب [9] ، قال: وكذلك لو كان له مَالٌ لا يعلَمُ به.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (21891) ، (21900) كما أخرجه أيضًا من طريق آخر البيهقي: 10/ 298.
(2) رواه ابن أبي شيبة (21897) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (31356) ، (31572) .
(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 7/ 447.
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 4.
(6) أي قول عمر في الموطَّأ (2155) رواية يحيى.
(7) في المنتقى:"إنّه إذا أخذه ملتقطًا له فقد لزمه أمره وحفظه".
(8) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 4.
(9) في المعونة: 2/ 1292.