فهي من غير جنس الأصل، ومقصودةٌ بالغَلَّة، تخلو منها الشّجرة في بعض أوقاتها، وذلك حكم رطبها ويابسها.
المسألة الثّالثة [1] :
قال علماؤنا [2] : ويجوز ارتهان مال العبد دونه، فيكون له معلومه ومجهوله يوم الرَّهْن إنَّ قَبَضَهُ، قاله مالك أيضًا في"المجموعة".
ووجهه: أنّ المجهولَ يصحُّ ارتهانه، كما يصحّ إفراد الثَّمَرة الّتي لم تُؤبَر بالارتهان.
المسألة الرّابعة [3] :
قوله [4] :"وَمَنِ ارْتَهَنَ جَاريَةً وَهِيَ حَامِلٌ"فقد تقدّم الكلام في النّماء الّذي ليس من جنس الأصل، وأمّا ما كان من جنسه كالولد، زاد ابنُ الجلّابِ [5] :"وفراخ النّحل والشَّجَر"فإنّ جميع ما تلده الأَمَة بعد الرَّهن يكون رَهنًا معها دون شرطٍ، خلافًا للشّافعيّ [6] .
ووجه ذلك: أنّها نماءٌ من جنس الأصل فأشبه جنسها.
ومَنِ ارتهن عبدًا فولد له من أَمَتِهِ، فقد قال ابنُ شعبان: الولد رَهنٌ مع أبيه دون أُمِّه.
ووجه ذلك: أنّ أُمِّه مال العبد، فلا تكون رَهْنًا معه بمجرَّد العَقد، والوَلَدُ نماءٌ
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 241.
(2) المقصود هو الإمام الباجي.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 241.
(4) أي قول مالك في الموطَّأ (2134) رواية يحيى.
(5) في التّفريع: 2/ 260.
(6) في الأم: 7/ 78 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 6/ 208.