فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 3915

فهي من غير جنس الأصل، ومقصودةٌ بالغَلَّة، تخلو منها الشّجرة في بعض أوقاتها، وذلك حكم رطبها ويابسها.

المسألة الثّالثة [1] :

قال علماؤنا [2] : ويجوز ارتهان مال العبد دونه، فيكون له معلومه ومجهوله يوم الرَّهْن إنَّ قَبَضَهُ، قاله مالك أيضًا في"المجموعة".

ووجهه: أنّ المجهولَ يصحُّ ارتهانه، كما يصحّ إفراد الثَّمَرة الّتي لم تُؤبَر بالارتهان.

المسألة الرّابعة [3] :

قوله [4] :"وَمَنِ ارْتَهَنَ جَاريَةً وَهِيَ حَامِلٌ"فقد تقدّم الكلام في النّماء الّذي ليس من جنس الأصل، وأمّا ما كان من جنسه كالولد، زاد ابنُ الجلّابِ [5] :"وفراخ النّحل والشَّجَر"فإنّ جميع ما تلده الأَمَة بعد الرَّهن يكون رَهنًا معها دون شرطٍ، خلافًا للشّافعيّ [6] .

ووجه ذلك: أنّها نماءٌ من جنس الأصل فأشبه جنسها.

ومَنِ ارتهن عبدًا فولد له من أَمَتِهِ، فقد قال ابنُ شعبان: الولد رَهنٌ مع أبيه دون أُمِّه.

ووجه ذلك: أنّ أُمِّه مال العبد، فلا تكون رَهْنًا معه بمجرَّد العَقد، والوَلَدُ نماءٌ

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 241.

(2) المقصود هو الإمام الباجي.

(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 241.

(4) أي قول مالك في الموطَّأ (2134) رواية يحيى.

(5) في التّفريع: 2/ 260.

(6) في الأم: 7/ 78 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 6/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت