فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 3915

وقال الشّافعيُّ [1] :"لا نُحبُّ اللّعب بالشّطرنج وهو أخفّ من النَّردِ"، ومن لعب بشيءٍ من هذا على الاستحلال وغَفَل به عن الصّلاة لم تُقبَل شهادتُه، وقد رُوِّينَا في ذلك حديثًا، قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ لَعِبَ بِالنَّردِ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ" [2] .

المسألة السّادسة عشرة:

واختلفَ العلّماءُ في شهادةِ القُرَّاءِ بالأَلحانِ، وأحبّ إِلَيَّ ألَّا تجوز، وقد قال أبو الوليد [3] :"لا تقبل شهادة القرّاء بعضُهُم لبعضٍ فإنّهم يتحاسدون فهم كالضّرائر".

المسألة السّابعة عشرة [4] : في شهادة البخيل الّذي ذَمَّه الله ورسولُه

فقيل: هو الّذي لا يؤدّي زكاةَ ماله. ومن أداها فليس ببخيل ولا تردُّ شهادتُه.

وقال بعض أصحابنا: تُرَدذُ شهادتُه لأنّه ساقط المروءة، وذلك يمنعُ من قَبُولِ الشّهادة.

وكذلك ما كان من العبادات على الفور [5] ، وأمّا ما كان على التّراخي فإنّه لا تبطل شهادته حتّى يترك ذلك مدّة يغلب على الظَّنِّ التّهاون بها مع تَمَكُّنِهِ من أدائها.

المسألة الثامنة عشرة: في شهادة المولى عليه [6] إنَّ كان عَدلًا

فشهادته جائزة [7] ، وكان الحسن والشّافعيّ يقولان في قوله: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} الآية [8] قالا: صلاحًا لدينِه وحفظًا لمالِهِ [9] .

(1) في الأمّ: 13/ 42 (ط. قتيبة) .

(2) رواه مالك في الموطَّأ (2752) رواية يحيى.

(3) في المنتقى: 5/ 193.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 193.

(5) وذلك كمن يترك واجبًا كترك الصّلاة والصيام حتّى يخرج الوقت المشروع.

(6) أي لمولاه.

(7) قاله مالك في المدوّنة: 4/ 79 في شهادة المولى لمولاه.

(8) النِّساء:6.

(9) وقول الحسن رواه الطّبريّ في تفسيره: 4/ 252، وانظر أحكام القرآن: 1/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت