فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 3915

من أموال الصّدقات ولا من المغانم.

الثّانية والعشرون: في قَبُول الهديّة والرَّشوة للأمراء والقضاة

فيه أحاديث كثيرة وشواهد جَمَّة، قال اللهُ تعالى في ذَمِّ من أكل أموال النَّاس بالباطل: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} الآية [1] ، ففسَّرَ ذلك الحسن: أنّها الرَّشوة [2] .

وقال مجاهد: هي الرّشوة في الحُكم [3] .

وثبت عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِي وَالمُرتَشِي في الحُكم [4] .

وسُئِلَ ابن مسعود عن الرِّشا في الحكم؟ قال: ذلك الكفر [5] .

وقال النخعي: الرِّشَا في الحكم سُحتٌ.

وكان الشّعبيّ والحسن البصري يقولان: لا بأس أنّ يُصانِع الرَّجل على نفسه وماله إذا خاف الظُّلم [6] .

وقال جابر بن زيد: ما رأينا في زمان زياد أنفع من الرَّشا [7] .

وسئل أحمد عن الرِّشوة؟ فقال: أرجو إذا كان يرفع بها عن نفسه الظُّلم.

وقال الشّافعيّ [8] : أكره للقاضي الشِّراء والبيع والنّظر في النّفقة وفي ضَيعَته.

ويُكرَهُ للقاضي أنّ يفتي في الأحكام إذا سئل عن ذلك، وكان شُرَيْح يقول: إنّما أقضِي ولا أفتي، وأمّا الفتوى في سائر الأمور من الطّهارة والصّلاة، والزّكاة والحجِّ،

(1) المائدة: 42.

(2) أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 6/ 239.

(3) أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 6/ 239.

(4) أخرجه من حيث أبي هريرة: أحمد: 2/ 387، والترمذي (1336) وقال:"حديث حسن"وابن الجارود (585) ، وابن حبّان (5076) ، والحاكم: 4/ 103، وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وانظر تلخيص الحبير: 4/ 189.

(5) أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 6/ 240، ووكيع في أخبار القضاة: 1/ 51، والطبراني في الكبير (9101) .

(6) أورده ابن الأثير في النهاية: 2/ 226 منسوبًا إلى جماعة من أيمّة التابعين، كما أورده ابن قدامة في الشرح الكبير: 28/ 354 منسوبًا إلى عطاء وجابر بن زيد والحسن.

(7) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار, كما في المعتصر من المختصر لأبي المحاسن الحنفي: 2/ 7، وأورده ابن قدامة في الشرح الكبير: 28/ 355.

(8) في الأم: 13/ 12 (ط. قتيبة) ، وانظر الحاوي الكبير: 16/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت